سلايدات

رفضٌ موحد في صور… “الثنائي” يتمسك بالمقاومة ويهاجم “اتفاق الإطار”

في تصعيد سياسي واضح تجاه مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، أكد مسؤولون في “حزب الله” وحركة “أمل” رفضهم القاطع للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل ولما يُعرف بـ”اتفاق الإطار”، معتبرين أن أي تنازل في هذا الملف يشكل مساسًا بالسيادة اللبنانية ويمنح إسرائيل ما عجزت عن تحقيقه عسكريًا.

وجاءت هذه المواقف خلال وقفة احتجاجية نظمها “حزب الله” في مدينة صور تحت عنوان “نقاوم ولا نساوم”، بمشاركة عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين، وعضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي خريس، إلى جانب ممثلين عن أحزاب وقوى وطنية وفصائل فلسطينية وفعاليات سياسية ودينية وأهلية وحشود شعبية.

وأكد النائب حسن عز الدين أن المقاومة “تبقى حاجة وطنية لحماية لبنان”، منتقدًا ما وصفه بإصرار السلطة السياسية على المفاوضات المباشرة، معتبرًا أنها قدمت “تنازلات مجانية” وأصبحت أسيرة لشروط إسرائيل، وأن “اتفاق الإطار” لا يحقق وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار ولا يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بل يربط الانسحاب بملف السلاح، محذرًا من أن هذا المسار قد يقود إلى فتنة داخلية تخدم المصالح الإسرائيلية. كما شدد على التمسك بخيار المقاومة باعتباره حقًا وطنيًا لا يمكن التخلي عنه.

من جهته، أكد النائب علي خريس أن حركة “أمل” ترفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مشددًا على أن المطلوب هو انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية من دون قيد أو شرط، ورفض ما وصفه بالمناطق التجريبية، داعيًا الدولة إلى التمسك بالثوابت الوطنية والعمل على إعادة إعمار ما دمرته الحرب وعودة الأسرى والمهجرين، ومؤكدًا في الوقت نفسه متانة العلاقة بين حركة “أمل” و”حزب الله”.

وشهدت الوقفة كلمات لممثلين عن أحزاب وقوى وطنية وفصائل فلسطينية، أكدت بمجملها رفض “اتفاق الإطار” والتمسك بخيار المقاومة، معتبرة أن أي اتفاق ينتقص من السيادة اللبنانية أو يمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية سيؤدي إلى تكريس واقع جديد على حساب الحقوق اللبنانية، كما شددت على أن وحدة الموقف الداخلي تشكل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الراهنة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه ملف التفاوض اللبناني – الإسرائيلي تطورات متسارعة، بعد تقدم سجلته جولات التفاوض غير المباشر برعاية أميركية، والتي تناولت آليات تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي لا تزال تنتشر فيها قواته داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ترتيبات أمنية يجري بحثها ضمن إطار تفاوضي أوسع.

وفي المقابل، تؤكد الدولة اللبنانية أن أي تفاهم يجب أن يستند إلى وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة عبر الجيش اللبناني، فيما يواصل هذا المسار إثارة انقسام سياسي داخلي بين مؤيدين يعتبرونه فرصة لتثبيت الاستقرار، ورافضين يرون فيه تنازلًا سياسيًا وأمنيًا يمنح إسرائيل ما أخفقت في تحقيقه خلال المواجهات العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى