
أثارت حادثة محاولة خطف طفلة سورية يوم أمس في بلدة سرعين التحتا في البقاع حالة من القلق بين الأهالي، بعدما أفادت عائلة الطفلة بأنها تعرّضت لمحاولة خطف أثناء وجودها بالقرب من منزلها لرمي النفايات، قبل أن تنجح في الإفلات والعودة مسرعة إلى منزل ذويها وهي تصرخ، ما حال دون إتمام عملية الخطف.
وفي ظل عدم صدور أي تأكيد رسمي حتى الآن حول تفاصيل الحادثة وملابساتها، تتواصل المتابعة الأمنية لكشف حقيقة ما جرى وتحديد خلفياته.
وفي هذا السياق، أكد رئيس رابطة مخاتير قرى شرق البقاع ساجع شومان في حديث لـ”ليبانون ديبايت” أن “المعلومات المتوافرة لدينا تشير إلى أن الحادثة وقعت بالقرب من سوبر ماركت ميشال بو موسى في البلدة، حيث كانت الطفلة ترمي النفايات، وقد أظهر الفيديو المتداول من كاميرات المراقبة الموجودة في المكان سيارة توقفت بالقرب منها في محاولة للقيام بأمر ما”.
وأوضح أن “الفيديو يُظهر السيارة وهي تسير في طريقها، قبل أن تعود وتلتف باتجاه المكان الذي كانت توجد فيه الطفلة، ما أثار علامات استفهام حول طبيعة الحادثة”، مشيرًا إلى أنه “لا يمكن الجزم بأن ما حصل هو محاولة خطف، أو أن الأشخاص الذين كانوا داخل السيارة ينتمون إلى عصابة منظمة، إذ إن ذلك يبقى رهن التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية المختصة”.
وأضاف: “لا يمكن استبعاد أي فرضية قبل انتهاء التحقيقات، سواء لناحية وجود محاولة خطف فعلية، أو احتمال أن يكون الأمر مرتبطًا بخلافات معينة مع عائلة الطفلة، خصوصًا أن القضية أصبحت بعهدة الأجهزة الأمنية التي تعمل على متابعة كاميرات المراقبة، وتتبع مسار السيارة، لكشف حقيقة ما حصل وتحديد الجهة المسؤولة عنه”.
وأشار شومان إلى أن “رئيس بلدية سرعين التحتا بسام شمعون تواصل معه، وتم الاتفاق على عقد لقاء في البلدية بحضور رؤساء الاتحاد، بهدف متابعة الموضوع واتخاذ الخطوات اللازمة”.
ولفت إلى أن “هذه الحادثة تُعدّ جديدة بالنسبة للمنطقة، إذ لم تشهد سرعين والجوار سابقًا مثل هذه الأمور”، مطالبًا الأجهزة الأمنية بـ”تكثيف جهودها للكشف عن ملابسات الحادثة وتحديد حقيقة ما جرى”.
وشدّد على أن “الأهم اليوم هو الوصول إلى التفاصيل الدقيقة، لأن مثل هذه الحوادث تثير القلق لدى المواطنين، وبالتالي فإن المطلوب هو توضيح الصورة أمام الرأي العام، وفي حال أثبتت التحقيقات وجود عصابة خطف منظمة تقف خلف الحادثة، فعلى الجميع أن يكونوا أكثر حذرًا، سواء الأهالي أو البلديات والمخاتير، وإذا كان الأمر مرتبطًا بخلافات ثأرية مع عائلة الطفلة، فإن أي شخص يثبت تورطه في هذا العمل يجب أن يُحاسب وفق الأصول”.
وختم شومان قائلًا: “نحن بانتظار ما ستكشفه التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية، لأن الأولوية اليوم هي معرفة حقيقة ما حصل وتحديد المسؤوليات بعيدًا عن الشائعات، بما يساهم في طمأنة الأهالي والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها”.
وفي انتظار جلاء الصورة كاملة، يبقى السؤال الذي تطرحه حادثة سرعين التحتا: هل هي واقعة معزولة، أم أنها تعيد تسليط الضوء على وجود عصابات خطف تستدعي مزيدًا من الحذر والمتابعة الأمنية؟ الإجابة تبقى رهن التحقيقات التي ستكشف حقيقة ما جرى وخلفياته.




