سلايدات

من 5 إلى 20 دولاراً… إفادات تكشف ما كان يجري في شاليهات الجيّة!

كشفت تحقيقات مكتب مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الآداب تفاصيل ما كان يجري داخل شاليهات فندق “أوراس” في الجيّة، حيث كانت فتيات، بحسب إفادات الموقوفين، يستدرجن الزبائن من أمام الفندق قبل الانتقال معهم إلى الشاليهات لقاء بدل إيجار يبلغ 25 دولاراً.

وبحسب محاضر التحقيق التي اطّلع عليها “ليبانون ديبايت”، بدأت القضية بعد توافر معلومات عن وجود فتيات يقفن عند مدخل الفندق لاستدراج أصحاب السيارات والمارة. وبإشارة من المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي علي سيف الدين، دهمت دورية من المكتب المكان في 24 آب 2026 وأوقفت 5 نساء، كما دهمت الشاليهات وأوقفت موظفاً عراقياً و4 أشخاص كانوا بداخلها.

وفصل التحقيق بين الأشخاص الذين ضُبطوا داخل الشاليهات وبين ملف الدعارة. إذ أفاد شاب وفتاة بأنهما مخطوبان وبأن عائلتيهما على علم بعلاقتهما، فيما قال رجل وامرأة إن بينهما عقد متعة وإنهما يخططان للزواج. وبعد مراجعة قيود الأربعة وعدم وجود سوابق بحقهم، تُركوا لقاء سندات إقامة.

أما إفادات النساء الموقوفات، فكشفت تفاوتاً في المبالغ التي كنّ يتقاضينها. فقد أقرت إحداهن بأنها كانت تستدرج الزبائن بصورة منفردة لقاء 20 دولاراً، فيما قالت أخرى إنها تعمل في الدعارة منذ نحو 6 أشهر مقابل 10 دولارات للزبون، وإن اللقاءات كانت تحصل داخل السيارات أو في الشاليهات.

وأفادت امرأة ثالثة بأن أوضاعها المادية دفعتها إلى الصعود مع الزبائن في السيارات لقاء 5 أو 10 دولارات، لكنها نفت حصول علاقات جنسية. في المقابل، أقرت موقوفة أخرى بأنها تعمل في الدعارة منذ نحو سنة، وقالت إن الفتيات كنّ يقفن أمام الفندق لجذب الزبائن قبل الانتقال إلى الغرف.

وتقاطعت إفادات عدد من الموقوفات عند نقطة أساسية، وهي أن الموظف العراقي المسؤول عن الشاليهات كان يعلم بطبيعة نشاطهن، ويتولى قبض بدل الإيجار من الزبائن، من دون أن يكون هو من يجلبهم أو يفرض على النساء العمل.

الموظف نفسه أقرّ في إفادته بعلمه بوجود أعمال دعارة، وقال إن الفندق كان يستفيد من حضور النساء لأنهن يجلبن الزبائن إلى الشاليهات، التي كانت تؤجّر مقابل 25 دولاراً. وأضاف أن صاحب الفندق، نسيم م.، كان يعلم بما يحصل ويحضر بصورة شبه يومية لقبض الإيرادات، وفق ما ورد في إفادته، وهي أقوال تبقى خاضعة للتحقيق وإثبات القضاء.

وتعود القضية إلى ما قبل المداهمة الأخيرة، إذ سبق أن دهمت القوى الأمنية الفندق في 27 حزيران 2026 وأوقفت موظف استقبال و4 نساء، قبل ختم المبنى المستخدم في أعمال الدعارة بالشمع الأحمر. إلا أن الشاليهات بقيت مفتوحة آنذاك بسبب إقامة عائلات لبنانية نازحة من النبطية فيها جراء الحرب.

وبعد مغادرة قسم كبير من النازحين، عادت الشاليهات الفارغة إلى العمل، لتُستخدم، وفق التحقيقات، في استقبال النساء والزبائن. وعلى أثر المداهمة الجديدة، أُقفلت الشاليهات والمداخل المؤدية إليها، إضافة إلى المدخل الرئيسي للفندق، بالشمع الأحمر.

واستدعى التحقيق صاحب الفندق نسيم م. وموظف الاستقبال محمد ع. إلا أن الأول لم يحضر، فيما أبرز وكيله تقريراً طبياً يفيد بمعاناته مشكلات صحية عدة. أما محمد ع. فنفى عودته إلى العمل بعد توقيفه في المداهمة الأولى، لكنه قال إنه يعتقد أن صاحب الفندق كان يعلم بما يحصل، لأن النساء كنّ يقفن عند المدخل وكان بإمكانه مشاهدتهن.

وأظهرت مواجهة بين الموظفين تناقضاً في الروايات حول عودة محمد ع. إلى العمل. ففيما نفى الأخير ذلك، قال الموظف العراقي إنه عمل مكانه بصورة غير منتظمة لنحو 3 أو 4 مرات. كما برز خلاف مالي يتعلق بمبلغ 5000 دولار قال محمد ع. إن صاحب الفندق وعده به كتعويض عن خسارته عمله السابق.

وكشف التحقيق أيضاً أن 3 سوريات دخلن لبنان خلسة عبر وادي خالد ولم يسوّين أوضاعهن القانونية، فيما تبيّن أن الموظف العراقي دخل بصورة شرعية، لكنه لم يجدّد إقامته.

وبعد انتهاء التحقيق، تقرر توقيف موظف الاستقبال والموظف العراقي و5 نساء، وتعميم بلاغ بحث وتحر لمدة 30 يوماً بحق صاحب الفندق بجرم تسهيل الدعارة. كما نُظمت محاضر مستقلة بجرائم الدخول خلسة والإقامة غير المشروعة، وأُحيل الملف مع الموقوفين إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لاتخاذ المقتضى القانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى