سلايدات

رمال يكشف مصير رئاسة الجامعة اللبنانية…قرار التعيين يقترب!

أكد المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة اللبنانية د. علي رمال أن ملف تفرغ الأساتذة يسلك مساره، وأن القلق الموجود لدى الأساتذة “مشروع”، مطمئنًا إلى أن الملف أُنجز وفق آلياته وسيبصر النور بالشكل الذي يرضيهم، في وقت شدد فيه على أن الإضراب المستمر يترك انعكاسات على الجامعة وعلى الأساتذة أنفسهم، ولا سيما في مرحلة يفترض أن تشهد متابعة انطلاقة العام الجامعي.

وخلال مقابلة ضمن برنامج “3:15 إجتماع” عبر شاشة “RED TV”، كشف رمال أن ملف التفرغ المرفوع يضم حوالي 1680 اسمًا، مشيرًا إلى أن الجامعة كانت تتوقع إنجاز الملف اعتبارًا من 1/9، وأدرجت كلفته في موازنتها التي يفترض أن تُقر ضمن الموازنة العامة.

وقال رمال إن “ملف التفرغ يسير في مساره الطبيعي”، متوجهًا إلى الأساتذة بالقول: “تعلمون أن هناك من يعمل بإخلاص على ملفكم”، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى الأساتذة المضربين مؤكدًا أن “الجامعة معكم، ولا مفاجآت هذه المرة، ولا داعي للقلق بشأن ورود أسمائكم في ملف التفرغ”.

وفي ما يتعلق بالإضراب، رأى رمال أن استمراره يؤثر في الجامعة وفي الأساتذة المعنيين بمتابعة انطلاقتها، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن الإضراب لن يستمر، لأن الملف “سيتجه إلى الحل”.

وأشار إلى أن انتقال صلاحيات مجلس الجامعة جعل ملف التفرغ بعهدة مجلس الوزراء، معتبرًا أنه “لو بقي بيد مجلس الجامعة لكان أُنجز منذ زمن”. ولفت إلى أن مجلس الجامعة متوقف منذ نحو 8 سنوات، وأن وجوده من شأنه تسهيل الملفات وتسريع إنجازها.

وفي ملف الحوكمة والتعيينات، شدد رمال على ضرورة إعادة النظر في آليات التعيين والقوانين اللبنانية، ووضع مهل قانونية قصوى لإنجاز التعيينات، بما يمنع بقاء الملفات معلقة لفترات طويلة. كما أكد أن القانون يتيح لرئيس الجامعة الترشح لولاية جديدة.

وأوضح أن ما أُثير أخيراً حول تمديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية لمدة ستة أشهر يحتاج إلى توضيح، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بتمديد ولاية رئيس الجامعة، بل بتعديل قانوني طُرح بهدف تنظيم آلية التجديد والتعيين.

وأشار إلى أن القانون كان ينص على أن مدة ولاية رئيس الجامعة خمس سنوات قابلة للتجديد، موضحاً أن المشروع الذي طُرح هذا العام كان يهدف إلى تعديل المادة المتعلقة بولاية رئيس الجامعة، بحيث يصبح التجديد ممكناً من دون الفاصل الزمني السابق بين الولايتين.

وأوضح أن المشروع، عند وصوله إلى مجلس النواب، تضمّن تعديلاً إضافياً يقضي بربط التمديد لمدة ستة أشهر بتعيين مجلس الجامعة والعمداء، وذلك ريثما تستكمل عملية تشكيل مجلس الجامعة.

وأضاف أن الطعن الذي قُدّم أمام المجلس الدستوري أدى إلى إلغاء الجزء المتعلق بالتمديد لمدة ستة أشهر لحين تعيين العمداء، فيما بقي النص الأساسي الذي ينص على أن مدة ولاية رئيس الجامعة خمس سنوات قابلة للتجديد،كما أوضح أن رئيس الجامعة الحالي، وفق المطالعة القانونية، يحق له الترشح مجدداً، شأنه شأن أي مرشح آخر يستوفي الشروط القانونية.

ولفت إلى أن باب الترشيحات فُتح ضمن المهلة المحددة، وأن الأسماء رُفعت إلى وزير التربية، على أن تُحال بدورها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بشأن التعيين.

وشدد على أن الآلية الحالية لا تقوم على انتخاب رئيس الجامعة من قبل مجلس الجامعة، بل على تعيينه من قبل مجلس الوزراء، الذي يختار من بين خمسة أسماء تُرفع إليه وفق الآلية القانونية المعتمدة.

ورداً على سؤال حول كيفية إدارة الجامعة في ظل عدم وجود مجلس جامعة، أوضح أن عدم اكتمال تشكيل المجلس لا يعني تعطيل الجامعة، مشيراً إلى أن العمداء المكلّفين لا يزالون يقومون بمهامهم الأكاديمية ضمن الأصول، فيما يبقى مستوى القرار النهائي ضمن الآلية القانونية القائمة بين رئاسة الجامعة ووزارة التربية.

وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تستمر فيها الجامعة من دون مجلس جامعة، لافتاً إلى أن هذا الوضع سبق أن استمر لسنوات، كما أن تعيين العمداء شهد بدوره فترات طويلة من التأخير.

ورأى أن هذه التجربة تستدعي إعادة النظر في آليات التعيين المعتمدة، ولا سيما من خلال وضع مهل زمنية واضحة وملزمة لتعيين العمداء ورئيس الجامعة، بحيث لا تبقى الاستحقاقات معلقة لسنوات، ثم تعاد عملية الترشيح والتعيين من جديد.

وفي ما يتعلق بالحديث عن تدخلات سياسية في عملية الترشيح، أكد أن باب الترشيح مفتوح أمام جميع من يستوفون الشروط والمؤهلات الأكاديمية المطلوبة، وأن أي أستاذ تنطبق عليه المعايير القانونية يستطيع التقدم.

أما بالنسبة إلى مجلس الوزراء، فأوضح أن التعيين يخضع للآلية القانونية المعتمدة في الدولة، في ظل وجود قراءات قانونية مختلفة حول بعض جوانب العملية.

ونفى وجود مصالح طائفية أو مذهبية مرتبطة باختيار رئيس الجامعة أو العمداء، مشدداً على أن أي عميد، أياً كانت هويته أو طائفته أو مذهبه، هو في نهاية المطاف مسؤول أكاديمي، ولا يفترض أن يمارس دوره على أساس طائفي أو سياسي أو مذهبي.

وانتقل رمال إلى ملف الانتخابات الطلابية، موضحًا أن رئيس الجامعة دعا للمرة الأولى إلى إجراء انتخابات في الجامعة عام 2023، إلا أن اندلاع الحرب حال دون استكمالها، كاشفًا أن انتخابات طلابية ستُجرى مع نهاية هذا العام.

وأكد أن أجواء الحرية حاضرة داخل الجامعة، وأن الانتخابات الطلابية ستعكس تنوع المجتمع اللبناني بأحزابه وطوائفه، مشيرًا إلى أن إدارة الجامعة تثق بطلابها، وكانت على يقين بأن الانتخابات، لو أُجريت سابقًا، لكانت ناجحة جدًا، خصوصًا بعدما جرى التحضير لها بالشكل الصحيح.

ولفت رمال إلى أن “الكتلة الطلابية الأكبر في لبنان موجودة في الجامعة اللبنانية”، في إشارة إلى الوزن الذي تمثله الجامعة وحجم حضورها على المستوى الوطني.

أما في ما يتعلق برسوم التسجيل، فأكد أنها بقيت كما كانت معتمدة في العام الماضي، معتبرًا أنها منخفضة جدًا مقارنة برسوم الجامعات الخاصة، في وقت شدد فيه على أن برامج الجامعة اللبنانية هي برامج دولية، وأن المؤسسة تحرص على تقديم مستوى تعليمي يوازي ما توفره الجامعات العريقة.

وتوجه رمال إلى الطلاب قائلًا: “نقدّم لكم خدمات تعليمية توازي تلك التي توفرها المؤسسات العريقة، ونوفّر برامج متطورة، كما سنعمل على تعزيز المجمعات الجامعية”.

وشدد على أن الجامعة اللبنانية ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي أيضًا مؤسسة إنتاج، وقد أثبتت حضورها خلال الأزمات التي مر بها لبنان، مستذكرًا دورها خلال جائحة كورونا، حين أُنجزت آلاف الفحوصات في مختبراتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى