سلايدات

شركة عالمية تتراجع بـ250 فرعًا… هل غيّرت المقاطعة حساباتها؟

حين أعلنت شركة “ستاربكس” إغلاق نحو 250 متجرًا في أميركا الشمالية، عاد السؤال الذي يرافق اسمها منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة: هل بدأت المقاطعة تؤلم الشركة فعلًا؟

الجواب لا يحتاج إلى تعليق كل إغلاق على شماعة المقاطعة. فالشركة تقول إن الفروع المستهدفة لا تحقق الأداء المالي الذي تريده، أو لا توفر التجربة التي تسعى إلى تقديمها.

وقد تكون هذه أسبابًا فعلية لقرارها. لكن اختزال ما تواجهه “ستاربكس” في حسابات الفروع يتجاهل ضغطًا آخر أقرّت به إدارتها نفسها: تراجع حركة الزبائن والمبيعات في الشرق الأوسط، وتأثر صورة علامتها التجارية على خلفية أحداث المنطقة.

هذه هي قوة المقاطعة التي يصعب قياسها بعدد الأبواب المغلقة وحده. فهي تبدأ حين يصبح دخول المقهى قرارًا يتجاوز سعر القهوة وطعمها، وحين تضطر شركة عالمية إلى تخصيص جزء من خطابها لاستعادة ثقة زبائن فقدتهم.

وبدوره، تعهّد الرئيس التنفيذي برايان نيكول بالعمل على تبديد التصورات السلبية عن ستاربكس في الشرق الأوسط؛ وهو اعتراف بأن الضرر طال العلاقة بين العلامة التجارية وجمهورها.

وتنفي الشركة تقديم دعم مالي للحكومة الإسرائيلية أو للجيش الإسرائيلي. ومن الإنصاف عدم تحويل صور ومقاطع غير متحقق منها إلى حقائق. لكن من حق المستهلكين أيضًا أن يحكموا على العلامات التجارية وفق قناعاتهم، وأن يستخدموا قدرتهم الشرائية للتعبير عن موقف من الحرب على غزة. وحين يتسع هذا الخيار الفردي، تصبح له كلفة تجارية وسمعة يصعب ترميمها بحملة إعلانية.

إغلاق المتاجر الـ250 ليس دليلًا على أن المقاطعة أسقطت هذه الفروع واحدًا تلو الآخر. لكنه يأتي في وقت تعرف فيه “ستاربكس”، أكثر من أي وقت مضى، أن الضغط على أعمالها لا يُقرأ من ميزانية متجر واحد فقط. فالمقاطعة تركت أثرًا اعترفت به الشركة في بعض الأسواق، ووضعت اسمها في مواجهة سؤال أكبر من خطة إعادة الهيكلة: كيف تستعيد ثقة زبائن قرروا أن فنجان القهوة يمكن أن يكون موقفًا؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى