
جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون، الثلاثاء، بين ملفَّي الاستثمار وتطورات الجنوب في لقاءين بقصر بعبدا، تناول الأول سبل تسهيل عمل المستثمرين وتعزيز دور مؤسسة “إيدال”، فيما خُصّص الثاني للأوضاع الداخلية والجهود المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي إلى قراهم.
واستقبل عون رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان “إيدال”، ماجد منيمنة، الذي أطلعه على عمل المؤسسة وجهودها لاستقطاب الاستثمارات ودعم المستثمرين. وعرض منيمنة نتائج لقاءات واتصالات أجراها في الخارج، ولا سيما في دولة الإمارات العربية المتحدة، والأجواء التي لمسها لدى المستثمرين بشأن الفرص المتاحة في لبنان.
وتطرّق اللقاء إلى التحديات التي تواجه المستثمرين، خصوصًا الإجراءات الإدارية والبيروقراطية، وسبل تحسين بيئة الأعمال. كما بُحثت فكرة إنشاء منصة وطنية تجمع الفرص والمشاريع الاستثمارية وتسهّل التواصل مع المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب. وأكد عون أهمية تفعيل دور “إيدال” وتسهيل الإجراءات، بما يساعد على تحريك الاقتصاد وخلق فرص عمل.
وفي لقاء منفصل، بحث عون مع رئيس حزب “حركة التغيير” إيلي محفوض الأوضاع الداخلية وتطورات الجنوب، والجهود الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود، وعودة الأسرى والنازحين إلى قراهم، وإعادة الإعمار.
وبعد اللقاء، أشاد محفوض بدور رئيس الجمهورية، معتبرًا أن لبنان أمام فرصة للخروج من الحرب واستعادة قراره. وقال إنه لمس أن اتصالات عون تركّز على الانسحاب الإسرائيلي وعودة أهالي الجنوب، وانتقد المواقف الموجّهة ضد الرئيس، ومنها مواقف الشيخ نعيم قاسم.
ودعا محفوض إلى تمكين أهالي الجنوب من العودة وإعادة بناء منازلهم من دون خشية اندلاع حرب جديدة، معتبرًا أن تحقيق ذلك يتطلب حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة. وشدد على رفض المواجهة الداخلية، داعيًا إلى الاحتكام إلى المؤسسات والجيش وقرار لبناني واحد. كما رأى أن لرئيس الجمهورية الحق في التفاوض وفق صلاحياته الدستورية، وانتقد استمرار السلاح خارج الدولة.
ويأتي البحث في تشجيع الاستثمار بالتوازي مع الجهود الرسمية لمعالجة تداعيات الحرب في الجنوب؛ وهما ملفان يرتبطان، كلٌّ من زاويته، بقدرة الدولة على تحسين الظروف الاقتصادية وتأمين عودة الأهالي وإعادة الإعمار.




