
كشف الراكب الإسرائيلي يانيف أوحيون، الذي ساعد في السيطرة على الطيار المشتبه بمحاولته الاستيلاء على الطائرة القادمة من دبي، تفاصيل اللحظات الدرامية داخل قمرة القيادة، قائلاً إنه سحب أدوات التحكّم بنفسه لمحاولة استعادة توازن الطائرة أثناء هبوطها الحاد. وعندما سأله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كيف عرف ما يجب فعله، أجاب: “أشاهد برنامج تحقيقات الكوارث الجوية، سيادة رئيس الوزراء”.
وبحسب تقرير للصحافي يتسحاق أبو حصيرة في القناة 14 الإسرائيلية، جاءت رواية أوحيون خلال لقاء نتنياهو، الأربعاء، بالركاب الذين ساعدوا في السيطرة على الطيار. وأوضح أنه وجد أحد الطيارين مصاباً قرب باب القمرة، فيما كان المشتبه به فوق الأجهزة الموجودة بين مقعدَي الطيارين.
وقال: “كان الطيار الذي تعرّض للطعن قريباً جداً من الباب، ولذلك كان من الصعب علينا فتحه”. ورجّح أن يكون الطيار المصاب قد نجح في فتح الباب قبل أن ينهار، فردّ نتنياهو: “حسن تصرّف كبير”.
وتابع: “عندما دخلت، رأيت المعتدي فوق الأجهزة، بين المقعدَين. لم يكن أيّ من الطيارين جالساً على مقعده؛ أحدهما كان في الأسفل، والآخر فوق الأجهزة”.
وأوضح أوحيون أنه تمكّن، بمساعدة شخص آخر، من السيطرة على المشتبه به، قائلاً: “أمسكت بالمعتدي، وأحكمت قبضتي حول عنقه، وسحبته أولاً إلى الخارج”.
وسأله نتنياهو: “ماذا كان يفعل فوق تلك الأجهزة؟”، فأجاب: “كان يحاول تخريب الأجهزة لتعطيل الطائرة”.
وبعد إخراج المشتبه به من القمرة، كانت الطائرة، بحسب رواية أوحيون، قد دخلت في هبوط حاد. وقال: “حدث ذلك خلال ثوانٍ. كانت مقدّمة الطائرة هكذا”، مشيراً بيده إلى اتجاهها نحو الأسفل.
وأضاف أنه نادى ركاباً إسرائيليين آخرين كانوا معه على الرحلة، وساعدوه في تثبيت المشتبه به ومنعه من الحركة، قبل أن يعود بنفسه إلى قمرة القيادة لمحاولة المساعدة في استعادة توازن الطائرة.
وقال: “قفزت عائداً، وسحبت أدوات التحكّم. بدأت أسحبها”. فسأله نتنياهو بدهشة: “أنت سحبت أدوات التحكّم؟!”، فأجاب: “نعم”. وعندما استوضح رئيس الوزراء: “كنت تعرف أن عليك سحبها إلى الخلف؟”، ردّ: “إلى الخلف!”.
وحين سأله نتنياهو كيف عرف ما يجب فعله، أجاب مبتسماً: “أشاهد برنامج تحقيقات الكوارث الجوية، سيادة رئيس الوزراء”، ما أثار الضحك في الغرفة.
وختم أوحيون روايته بالقول إن “الطائرة بدأت تستعيد توازنها” بعدما سحب أدوات التحكّم، إلى أن أبلغه أحد الطيارين بأنه سيتولّى قيادة الطائرة مجدداً.



