
يتحرك مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على خطين متوازيين هذا الأسبوع، في جولة دبلوماسية تمتد من أوسلو إلى سان بطرسبرغ، وتجمع بين ملف الحرب في أوكرانيا ومسعى للإفراج عن مواطن أميركي محتجز في روسيا.
وبحسب ما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز”، من المتوقع أن يتوجه ويتكوف وكوشنر إلى النرويج لعقد جولة جديدة من المحادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على كييف وواشنطن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية وظهور مخاوف مرتبطة بأزمة طاقة محتملة.
نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أن رئيس وزراء النرويج ورئيس فنلندا سيشاركان في الاجتماع المرتقب مع زيلينسكي في العاصمة أوسلو، قبل أن ينتقل المبعوثان الأميركيان إلى مدينة سان بطرسبرغ الروسية للقاء الرئيس فلاديمير بوتين.
وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع أن كوشنر، الذي كان متوقعًا أن يشارك حضوريًا في محادثات النرويج، يعاني من وعكة صحية وقد ينضم إلى اللقاء عبر الإنترنت، من دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن.
وتشير المعلومات إلى أن الجولة الروسية ستتضمن أيضًا بحث ملف إطلاق سراح مواطن أميركي محتجز منذ فترة طويلة، في خطوة قد تستخدمها إدارة ترامب لإظهار نتائج مباشرة لأي تفاهم محتمل مع موسكو.
كان ترامب قد أعاد طرح ملف المحتجزين الإثنين، من دون الكشف عن هوية الشخص المقصود.
وتشير “نيويورك تايمز” إلى أن الأميركي الوحيد الذي تصنفه وزارة الخارجية الأميركية حاليًا على أنه “محتجز ظلمًا” في روسيا هو ستيفن هوبارد، الذي اعتقل عام 2022 بعدما اتهمته موسكو بالقتال بصفته مرتزقًا إلى جانب أوكرانيا.
وحُكم على هوبارد، وهو في منتصف السبعينيات من العمر، بالسجن لأكثر من 6 سنوات داخل مستعمرة عقابية.
وبحسب الصحيفة، فإن أي إفراج محتمل عنه قد يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب الإنساني، إذ يمنح ترامب فرصة للترويج لنهج “أميركا أولًا” عبر إبراز عودة مواطن أميركي إلى بلاده، خصوصًا في توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي.
ترى الصحيفة أن الخطوة قد تخدم أيضًا هدفًا أوسع لدى ترامب وبوتين، يتمثل في محاولة إعادة تطبيع العلاقة بين واشنطن وموسكو، بعدما دخلت في مسار تدهور حاد منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم قبل أكثر من عقد.




