سلايدات

جسم غامض وسط حقل ذرة في أميركا… هل سقط من الفضاء؟

أثار جسم معدني ضخم عُثر عليه وسط حقل ذرة في ولاية مينيسوتا الأميركية سلسلة تساؤلات حول مصدره، بعدما رجحت السلطات في تقدير أولي احتمال أن يكون من مخلفات فضائية، في وقت تشير فيه معطيات جديدة إلى إمكان ارتباطه بصاروخ صيني أُطلق إلى الفضاء في أيلول الماضي.

وبحسب تقرير للصحافي غاي رايت في موقع “ماكو” الإسرائيلي نقلًا عن موقع “Hix”، عُثر على الجسم في منطقة سكوت تاونشيب بمقاطعة ستيفنز في مينيسوتا، بعدما تلقى مكتب الشريف المحلي بلاغًا بشأنه في 14 تشرين الأول قرابة الساعة 15:30.

ويبلغ قطر الجسم نحو 3.4 أمتار، ووصفته السلطات بأنه جسم معدني قد يكون مصدره الفضاء، غير أن هذا التقدير لا يزال أوليًا، ولم يصدر حتى الآن أي تحديد رسمي لهويته أو تفسير لكيفية وصوله إلى الحقل.

وبعد وصول الشرطة إلى الموقع، استُدعيت جهات فيدرالية للمساعدة في فحص الجسم وتحديد طريقة التعامل معه، قبل أن يُنقل في 15 تشرين الأول من الحقل إلى موقع آمن.

ولا تزال السلطات تواصل التحقيق في مصدر الجسم ومحاولة تحديد الجهة التي يعود إليها.

ووفق تحقيق نُشر في 19 تشرين الأول عبر موقع “Ars Technica”، هناك احتمال أن يكون الجسم جزءًا من صاروخ صيني من طراز “Zhuque-2E”، أُطلق إلى الفضاء قبل نحو شهر من العثور عليه.

وأشار التحقيق إلى أن المرحلة العليا من الصاروخ عادت ودخلت الغلاف الجوي فوق الولايات المتحدة، فيما يتطابق قطرها مع قطر الجسم الذي عُثر عليه في الحقل.

ومع ذلك، لم تؤكد السلطات رسميًا حتى الآن أن الجسم يعود بالفعل إلى الصاروخ الصيني.

وشددت الجهات المعنية على أن الجسم لا يشكل خطرًا على الجمهور، ولم تُسجل أي إصابات مرتبطة بالحادثة.

ويبقى السؤال الأساسي مفتوحًا حتى هذه اللحظة: هل ما عُثر عليه في مينيسوتا هو بالفعل بقايا جسم سقط من الفضاء، أم أن له مصدرًا آخر؟

وفي حال تبين أن الجسم هو جزء من مركبة فضائية أو صاروخ إطلاق، فإنه سينضم إلى سلسلة حوادث سابقة وصلت فيها مخلفات فضائية إلى سطح الأرض.

وفي تموز الماضي، أثير اشتباه مماثل في منطقة فورست بيتش بولاية كوينزلاند الأسترالية، بعدما جرفت المياه عدة أجسام غير مألوفة إلى الشاطئ.

وعمدت السلطات حينها إلى إغلاق المنطقة واستدعاء خبراء في المواد الخطرة، خشية أن تكون الأجسام أجزاء من قمر صناعي قد تحتوي على بقايا وقود سام.

وجُمعت تلك الأجسام ووُضعت داخل حاويات محكمة الإغلاق ومخصصة للتعامل الآمن معها.

وبين فرضية الصاروخ الصيني وغياب تأكيد رسمي حتى الآن، يبقى الجسم المعدني في مينيسوتا لغزًا مفتوحًا، بانتظار أن تحسم الفحوص ما إذا كان حقل الذرة قد استقبل بالفعل قطعة وصلت إليه من الفضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى