سلايدات

“الدستوري” تحت هجوم نيابي: تجاوز صلاحياته وأخذ دورنا!

فتح قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام نقاشًا سياسيًا وقانونيًا حول حدود الرقابة الدستورية وصلاحيات مجلس النواب في التشريع. فالمجلس، في قراره الصادر في 12 تشرين الأول الحالي، ردّ طلب إبطال القانون برمّته، وأبطل بعض أحكامه، وأقرّ تحفظات تفسيرية ملزمة تحدّد نطاق تطبيقه والجرائم المستثناة منه، مع اعتماد 1 آذار 2026 حدًا زمنيًا موحّدًا للجرائم المشمولة بالعفو، بما فيها جرائم المخدرات وزراعتها.

وفي هذا السياق، اعتبر النائب وضاح صادق في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن المجلس الدستوري تجاوز اختصاصه في مقاربة قانون العفو، داعيًا إلى الحفاظ على الصلاحية التشريعية لمجلس النواب، وتجديد أعضاء المجلس الدستوري وفق الآلية المعتمدة.

وشدّد صادق على أن ملف العفو يمسّ عددًا كبيرًا من اللبنانيين، بينهم أشخاص تعرّضوا للظلم، ولا سيما جرّاء أحكام المحكمة العسكرية، مؤكدًا أن أهمية إنصاف هؤلاء لا تلغي ضرورة احترام حدود الصلاحيات وحماية دور مجلس النواب في التشريع.

ورأى أن المجلس الدستوري لم يكتفِ بمراقبة دستورية قانون العفو، بل ذهب إلى وضع أحكام تشريعية، متهمًا إياه بممارسة دور يعود إلى السلطة التشريعية. واعتبر أن القرار يشكّل الحالة الثالثة التي يتجاوز فيها المجلس صلاحياته.

وفي معرض عرضه ملاحظاته على أداء المجلس، استعاد صادق الطعن الذي تقدّم به مع نواب آخرين بقانون منح المتعاقدين في وزارة الإعلام حقوقًا تقاعدية، موضحًا أن اعتراضهم انطلق من ضرورة اعتماد معالجة شاملة تنسجم مع الدستور، إلا أن المجلس ردّ الطعن من دون أن تتضح لهم أسباب ذلك.

وبالعودة إلى آلية تطبيق قانون العفو، أيّد صادق القرار الذي اتخذه النائب العام التمييزي، معتبرًا أنه قرار صحيح، وأن معالجة الإشكالية القائمة تستوجب تشريعًا، مع التشديد على حدود صلاحية المجلس الدستوري في التفسير وحق الطعن وفق الأصول.

وفي موازاة النقاش القانوني، اعتبر صادق أن تيارًا سياسيًا يسعى إلى تحقيق انتصار تحت عنوان العفو، فيما يطرح استمرار المجلس الدستوري بتكوينه الحالي إشكالية تستدعي المعالجة.

ووصف وضع المجلس بأنه أشبه بـ”موت سريري”، عازيًا ذلك إلى النقص في أعضائه وطول المدة التي استمرّ خلالها، ودعا إلى تجديده من خلال انتخاب مجلس النواب 5 أعضاء وتعيين الحكومة 5 آخرين.

وختم بالتأكيد أن تجديد المجلس، وفق الآلية القائمة على انتخاب نصف أعضائه وتعيين النصف الآخر، بات ضرورة، بمعزل عن الموقف من قراراته أو الخلاف بشأن قانون العفو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى