
في خطوة تستهدف حماية الثروة الحيوانية في المناطق الأكثر تضرراً، أطلقت وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” برنامج مساعدات نقدية لمربي ماشية الحليب في محافظتي الجنوب والنبطية، يستفيد منه 465 مربياً بقيمة إجمالية تقارب 140 ألف دولار.
وسيحصل كل مستفيد على مبلغ 300 دولار أميركي كمساعدة نقدية غير مشروطة، لتغطية النفقات الأساسية المرتبطة بتربية الماشية، ولا سيما شراء الأعلاف وتأمين الرعاية البيطرية والمستلزمات الضرورية لاستمرار الإنتاج.
ويستهدف البرنامج صغار مربي الماشية اللبنانيين العاملين في سلسلة إنتاج الحليب، ولا سيما أصحاب الأبقار الحلوب المنتجة حالياً، ممن تضرروا بصورة مباشرة من الأعمال العدائية الأخيرة في الجنوب.
ويأتي التدخل في وقت يواجه فيه قطاع تربية ماشية الحليب في لبنان، الذي يضم أكثر من 13 ألف مزرعة، ضغوطاً متراكمة نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف ومحدودية الخدمات البيطرية، قبل أن تزيد التطورات الأخيرة من صعوبة أوضاع المربين.
وقال وزير الزراعة نزار هاني إن دعم مربي المواشي في الجنوب والنبطية “لا يندرج فقط ضمن إطار الاستجابة الطارئة للأزمة، بل يشكل جزءاً أساسياً من حماية الأمن الغذائي الوطني”، مشدداً على أن الثروة الحيوانية تمثل مصدر رزق أساسياً لآلاف العائلات.
وأكد أن المبادرة تأتي ضمن مقاربة تهدف إلى تعزيز صمود المزارعين وتأمين الحد الأدنى من مقومات استمرار الإنتاج في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية وتداعيات النزاعات.
وشدد هاني على مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات المحلية لتطوير برامج مستدامة تدعم القطاع الزراعي والحيواني وتحسن الخدمات البيطرية وتعزز الإنتاج المحلي.
كما شكر الجيش اللبناني وقوات “اليونيفل” على مساهمتهما في نقل بعض المزارع والمواشي إلى مناطق أكثر أماناً، بما ساعد في الحد من الخسائر وحماية مصادر رزق المزارعين.
من جهتها، أكدت ممثلة “الفاو” في لبنان فيرونيكا كواترولا أن المساعدات تهدف إلى تمكين المربين من تلبية احتياجاتهم العاجلة وحماية أصولهم الإنتاجية والحفاظ على إمداد الأسواق المحلية بمنتجات الألبان الأساسية.
ويشكّل البرنامج جزءاً من جهود مشتركة بين وزارة الزراعة و”الفاو” لدعم المجتمعات الريفية المتضررة، في وقت باتت فيه استمرارية الإنتاج الزراعي والحيواني مرتبطة بشكل مباشر بالأمن الغذائي وقدرة المناطق الحدودية على الصمود اقتصادياً ومعيشياً.




