سلايدات

من طرابلس إلى باريس… خطة جديدة للنهوض بالمدينة تصل إلى الإليزيه

حملت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد ملف طرابلس إلى قصر الإليزيه في باريس، مقدّمةً رؤية متكاملة لإعادة تنشيط المدينة اقتصادياً واجتماعياً، عبر ربط إرثها الثقافي والتاريخي بمشاريع البنى التحتية الكبرى وفرص العمل والاستثمار.

وشاركت السيد في إطلاق “التحالف من أجل الثقافة والحوار والتنمية”، بمبادرة مشتركة بين فرنسا وقطر، بحضور الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلّفة بالفرنكوفونية والشراكات الدولية وشؤون الفرنسيين في الخارج إليونور كاروا، إلى جانب شخصيات دولية ومؤسسات ثقافية وتنموية، فيما اختُتم اللقاء بكلمة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال الجلسة المخصصة للبنان، قدّمت السيد مشروع التجديد الحضري لمدينة طرابلس، عارضةً رؤية تقوم على تحويل الإرث الثقافي والتاريخي الغني للمدينة إلى محرّك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص العمل.

وسلّطت الضوء على المشاريع الإنمائية الكبرى التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء نواف سلام لتعزيز مكانة طرابلس الاقتصادية ودورها الإقليمي، وفي مقدّمها تطوير مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة المحاذية له، وفتح مطار رينيه معوّض في القليعات، وإعادة تأهيل خط سكة الحديد الرابط بين طرابلس والحدود السورية، إضافة إلى إحياء معرض رشيد كرامي الدولي.

وأكدت أن هذه المشاريع تشكّل شبكة متكاملة لتعزيز التجارة والاستثمار والنقل، وإعادة تفعيل دور طرابلس بوابةً بين المتوسط والمشرق العربي.

وفي السياق نفسه، عرضت السيد إطار التعاون الممتد لعشر سنوات بين لبنان ومتاحف قطر لتطوير طرابلس، مشددةً على تكامله مع المشاريع الكبرى، من خلال حماية التراث وإعادة تأهيل النسيج الحضري ودعم الحرف والصناعات الإبداعية، بما يربط التنمية الاقتصادية بتحسين حياة أهل المدينة.

وقالت إن “الحفاظ على الأبنية والأسواق التاريخية لا يكفي ما لم يترافق مع تنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم الحرفيين، وتأهيل الشباب والنساء، وتحسين الفضاءات العامة والخدمات”.

كما تناولت المشاريع التجريبية المقترحة في ساحة التل وخان العسكر، إلى جانب مبادرة HIRAF التي تقودها وزارة الشؤون الاجتماعية لتوفير التدريب المهني ومساحات الإنتاج والوصول إلى الأسواق للحرفيين، ولا سيما النساء والشباب.

وأكدت السيد أن الرؤية المطروحة لطرابلس تتجاوز ترميم الحجر إلى إحياء المدينة اجتماعياً واقتصادياً، وربط تراثها بفرص العمل والاستثمار والتنمية المحلية، مشددةً على أهمية الشراكات الدولية في دعم هذا المسار بما يستجيب لأولويات المدينة وأهلها.

ويضع هذا الطرح ملفات المرفأ والقليعات وسكة الحديد ومعرض رشيد كرامي، إلى جانب برامج حماية التراث ودعم الحرف، ضمن مسار تنموي واحد يهدف إلى استعادة الدور الاقتصادي والإقليمي لطرابلس وربط تطوير المدينة مباشرةً بتحسين حياة سكانها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى