سلايدات

اتهامات انتخابية تطال قطر… والردّ حازم!

نفت دولة قطر بشكل قاطع المزاعم المتداولة بشأن تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها، ورفضت الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، معتبرة أنها تأتي في إطار “حملة تضليل جديدة” تهدف إلى الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل على خلفية الانتخابات التي جرت هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، د. ماجد محمد الأنصاري، إن الدوحة تنفي “نفياً قاطعاً المزاعم بشأن تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها”، مشيراً إلى التناقض في الاتهامات الموجهة إلى قطر، والتي تتراوح، بحسب قوله، بين الزعم بشراء ولاء بنيامين نتنياهو، وتمويل اليسار الإسرائيلي، وصولاً إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب.

وأضاف الأنصاري: “كأننا، وفقاً لهذه المزاعم، نتحكم في المشهد السياسي الإسرائيلي بأكمله”، مؤكداً أن هذه الاتهامات “الباطلة تجمع بين العبثية والخطورة”.

واعتبر أن الإصرار على الزج باسم قطر في الخطاب الانتخابي الإسرائيلي بهذه الطريقة “يعكس هوساً مفرطاً بقطر لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية يتجاوز المنطق”.

وشدد على أن قطر “ليست كبش فداء للإخفاقات السياسية لبعض السياسيين الإسرائيليين”، معتبراً أن الأجدى بهم، بدلاً من محاولة صرف الأنظار نحو الدوحة، الاستجابة لتطلعات ناخبيهم ومعالجة تداعيات سياساتهم على المنطقة.

وأكد الأنصاري أن قطر غير معنية بالتنافس السياسي والانتخابي في إسرائيل، باعتباره شأناً داخلياً لا تتدخل فيه، مشدداً على أنها لن تقبل الزج بها في الخلافات السياسية الإسرائيلية.

وفي الوقت نفسه، أكد أن أي حكومة تفرزها الانتخابات الإسرائيلية مطالبة بالالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتعامل بجدية وصدق مع القضية الفلسطينية، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الأنصاري على أن الحملات التي تستهدف قطر لن تثنيها عن مواصلة دورها في الوساطة وجهودها الدبلوماسية والإنسانية ودعم الشعب الفلسطيني، إضافة إلى التزامها بالعمل لتحقيق سلام عادل وشامل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أكد مواصلة قطر العمل الوثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، مشدداً على أن “الصمت لن يكون استراتيجيتنا إزاء توظيف اسمنا لخدمة أجندات انتخابية أو مكاسب سياسية ضيقة”.

وتأتي المواقف القطرية بعدما دخل ملف الانتخابات الإسرائيلية مساراً أمنياً وسياسياً جديداً، إثر ظهور شبهات تتعلق بتدخل أجنبي محتمل في العملية الانتخابية.

وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، قد طلب من جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” التحقيق في معلومات تتعلق بتمويل أجنبي محتمل وأنشطة يُشتبه في ارتباطها بالتأثير على التصويت داخل المجتمع العربي.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يجري التدقيق في شبهات استخدام أموال من جهات أجنبية للتأثير في المشاركة الانتخابية داخل المجتمع العربي، وسط مزاعم عن احتمال وجود دور قطري في تمويل مجموعات عملت على تشجيع الناخبين على الاقتراع.

غير أن الاتهامات المتعلقة بقطر لم تُثبت قضائياً حتى الآن، كما لم يصدر إعلان رسمي يحسم مسؤوليتها عن أي نشاط مخالف للقانون الانتخابي الإسرائيلي.

وتكتسب القضية أهمية سياسية إضافية في ظل عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين، وفق نتائج الفرز الجزئية، على الأكثرية المطلوبة لتشكيل حكومة منفرداً، إذ حصل معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً.

وبذلك، بات التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي جزءاً من المواجهة السياسية المتصاعدة حول شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة ودور الأحزاب العربية في ترجيح ميزان الأكثرية، فيما تبقى الاتهامات المتعلقة بالتمويل القطري قيد التحقيق من دون إثبات رسمي حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى