
أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن صناعة الدواء في لبنان باتت تضاهي الجودة العالمية، مشددة على دعم العهد للصناعات اللبنانية وإطلاق قدراتها في الأسواق المحلية والخارجية، وموجهة نداء إلى المستثمرين ومحبي لبنان للاستثمار فيه وفتح مجالات جديدة للعمل.
وجاء كلام عون خلال جولة قامت بها قبل ظهر اليوم على مصنعي “فارمالاين” في نهر إبراهيم و”ألفا” للأمصال في سهيلة، بهدف الاطلاع على واقع قطاع الصناعات الدوائية في لبنان ومراحل تصنيع الأدوية ودور المصانع اللبنانية في تلبية حاجات المجتمع اللبناني.
وأكدت أن الصناعيين اللبنانيين، رغم كل التحديات، لا يزالون يؤمنون بوطنهم وقدراته ويوفرون فرص العمل للشباب، داعية الشباب إلى الاستفادة من العلم الذي اكتسبوه لتحقيق طموحاتهم في لبنان.
وكانت المحطة الأولى في مصنع “فارمالاين” في نهر إبراهيم، حيث كان في استقبالها رئيس مجلس إدارة مجموعة MALIA القنصل جاك صراف وعقيلته كارول، نقيبة مصانع الأدوية في لبنان، ورئيسة المصنع الدكتورة كارول أبي كرم، وخادم رعية السيدة في عمشيت الخوري شربل الخوري، وعدد من المسؤولين والموظفين، وانضم إليهم رئيسا بلديتي نهر إبراهيم شربل أبي رعد وحالات جاد باسيل.
ورحبت أبي كرم باللبنانية الأولى وقدمت شرحًا مفصلًا عن نوعية الأدوية التي يصنعها المعمل وتسويقها في لبنان والدول العربية والأوروبية.
وبعد جولة في أرجاء المصنع، اطلعت خلالها على أحدث الآلات واستمعت إلى شرح عن عملية التصنيع، قالت عون: “إن وجودي هنا اليوم هو تأكيد لدعمي الصناعة اللبنانية والصناعة الوطنية، ولا سيما إنتاج الدواء في لبنان”، مشيرة إلى أن الجودة التي تتمتع بها الصناعة المحلية “تضاهي الجودة العالمية”.
وأضافت: “هذا ما نسعى إلى دعمه في هذا العهد من خلال الوقوف إلى جانب الصناعات اللبنانية وإطلاق قدراتها، ودعمها في السوق المحلية، وكذلك في الأسواق الخارجية”.
ووجهت الشكر إلى القيمين على المصنع وجميع المعامل في لبنان والعاملين فيها على ثقتهم بالبلد، مشيرة إلى أنه رغم التحديات “لا يزال هؤلاء يؤمنون بلبنان وبقدراته، ويشجعون الشباب ويوفرون لهم فرص العمل”.
ولفتت إلى وجود طاقات شبابية، بينها كفاءات تلقت تعليمها في لبنان وأخرى درست في الخارج وعادت إليه، وقالت: “أتوجه بنداء إلى جميع المستثمرين ومحبي لبنان والمؤمنين بقدراته، داعية إياهم إلى الاستثمار فيه وفتح مجالات جديدة للعمل”.
كما دعت الشباب الذين يعتقدون أن لا دور لهم في لبنان إلى اكتشاف الفرص والإمكانات المتاحة والاستفادة من العلم الذي اكتسبوه لتحقيق طموحاتهم في وطنهم.
وفي الملف الصحي، أكدت عون أن الصحة والتعليم يشكلان قضيتين أساسيتين، وأن الصحة أولوية بالنسبة إليها، فيما يمثل الدواء أحد أهم عناصر الرعاية الصحية.
وشددت على ضرورة أن يتمتع الدواء بجودة عالية ويستوفي المواصفات العالمية ويكون في متناول الجميع، معتبرة أن خفض كلفة إنتاج الدواء محليًا يساهم في جعل سعره أكثر ملاءمة للمواطن اللبناني ويوسع شريحة القادرين على الحصول عليه.
وقالت: “نحن قادرون على الإنتاج بجودة تضاهي الجودة العالمية، بل وتحقيق نتائج متميزة وفقًا للمعايير نفسها”.
وأعربت عن أملها في تعاون الشركات الأجنبية، ولا سيما من خلال الاتفاقيات التي قد تبرمها مع وزارة الصحة ومعامل الأدوية اللبنانية، بما يسمح بتبادل الخبرات والاستفادة من قدرات الطرفين وتعزيز الاستثمار في الصناعة المحلية.
وأضافت: “نحن نشجع الالتزام بالمواصفات العالمية ولكن من خلال صناعة وطنية قادرة على تلبية حاجات المواطنين وخفض فاتورة الأدوية عليهم”.
وفي ختام زيارة “فارمالاين”، قدم صراف وعقيلته إلى اللبنانية الأولى أيقونة للعذراء بعد أن باركها الخوري شربل الخوري، قبل أن تغرس شجرة أرز في الباحة الخارجية للمصنع.
وانتقلت عون بعد ذلك إلى مصنع مختبرات “ألفا” في سهيلة، حيث كان في استقبالها رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمصنع نزيه تابت، ونائب المدير العام أندره بوشكخانجي، ومديرة الجودة الدكتورة جانين صوايا.
وجالت في أرجاء المختبرات واطلعت على سير العمل، ولا سيما إنتاج الأمصال والمستلزمات الطبية الأخرى، كما تحدثت إلى العاملين عن ظروف عملهم والتقت مجموعة من الأطباء والشباب.
وفي ختام الجولة، أكدت عون ضرورة الوقوف إلى جانب مصانع الأدوية وجميع المصانع اللبنانية، وقالت: “من حق كل لبناني أن يحصل على دواء بجودة عالية ومواصفات عالمية وبأسعار مقبولة”.
وأضافت أن ما شاهدته أكد لها أن “لبنان لا ينقصه شيء، يحتاج فقط إلى استراتيجية واضحة لدعم هذا القطاع”، مثمنة ثقة المصانع بالبلد واستمرارها، رغم الأحداث، في تطوير عملها واستقطاب الشباب اللبناني لتحقيق طموحاتهم في وطنهم.
ودعت الشعب اللبناني إلى الثقة بمصانع الأدوية اللبنانية وإنتاجها، مؤكدة أن جودتها العالمية دفعت مصانع كبرى في الخارج إلى الحضور والعمل معها.




