سلايدات

أنقرة توسّع حضورها في لبنان… وطرابلس وبيروت في الواجهة

تتّجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة لبلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى لبنان في 12 تشرين الثاني الحالي، وسط تساؤلات بشأن أهدافها السياسية والإقليمية، وطبيعة الحضور التركي الذي تسعى أنقرة إلى تعزيزه. وفيما تُطرح للزيارة عناوين إنسانية واجتماعية، يؤكد المحلل في الشؤون التركية والعربية الصحافي التركي حمزة تكين، أن “عنوانها الأساسي هو فتح صفحة تعزّز العلاقات بين البلدين، مع حضور اقتصادي يتمثّل بمشاركة رجال أعمال أتراك في الوفد”.

وتحضر طرابلس في هذا السياق بوصفها محطة رئيسية متوقعة، لما تكتسبه من أهمية باعتبارها أحد أبرز معاقل الطائفة السنية، فضلًا عن كونها ساحة للتنافس بين قوى إقليمية تسعى إلى تعزيز نفوذها داخل المجتمع اللبناني.

في المقابل، يشدّد تكين، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، على أنه “لا يوجد تركيز على طرابلس”، موضحًا أن بلال أردوغان سيمضي في المدينة وقتًا مماثلًا للوقت الذي سيمضيه في بيروت، وأن أهمية موقع طرابلس بالنسبة إلى الحسابات التركية ترتبط بالناحية الاقتصادية فقط لا الطائفية.

ويلفت تكين إلى الاهتمام الكبير الذي يلمسه في الإعلام اللبناني بالزيارة، موضحًا أن نجل الرئيس التركي سيحمل إلى المسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني بمختلف أطيافه “رسالة أخوّة ومحبة وتضامن مع لبنان في هذه الفترة العصيبة التي يمرّ بها”. ويشير إلى أن برنامج الزيارة سيشمل لقاءات مع مسؤولين رسميين رفيعي المستوى ووزراء ورؤساء طوائف دينية ورجال أعمال، إلى جانب شرائح واسعة من اللبنانيين وممثلي مختلف الطوائف.

وبحسب تكين، ستكون بيروت محطة أساسية في الزيارة، إلى جانب طرابلس التي يصفها بأنها المدينة الاقتصادية الثانية في لبنان. أما مشاركة رجال الأعمال الأتراك في الوفد، فتهدف إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والتنموية بين البلدين.

وفي شرحه لأهمية طرابلس، يرى تكين أن المدينة ستحتل مكانة كبرى في الاقتصاد اللبناني، مستشهدًا بما قاله رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارته إليها، وتأكيده أهمية مرفئها والربط البري بينها وبين العالم العربي.

ويعتبر أن لتركيا دورًا أساسيًا في هذا الإطار، ولا سيما في ملف المرفأ وطريق السكك الحديدية الذي يقول إنه سيربط طرابلس بالأراضي السورية والتركية وصولًا إلى العمق العربي، بما يمنح المدينة أهمية للاقتصادين اللبناني والتركي. ويتحدث كذلك عن طرح إمكان الربط الكهربائي بين تركيا ولبنان عبر الأراضي السورية، انطلاقًا من طرابلس وصولًا إلى المدن اللبنانية الأخرى.

ويؤكد تكين أن تركيا تسعى إلى “مصالح أخوية واقتصادية وتنموية” مع لبنان، انطلاقًا من رؤيتها أن قوة الاقتصاد اللبناني تنعكس إيجابًا على الاقتصاد التركي، وأن استقرار لبنان يترك أثرًا إيجابيًا على أمن تركيا واستقرارها واقتصادها.

ويختم بالقول إن أنقرة حريصة على الاستقرار والهدوء والتنمية في لبنان، الذي تصفه بأنه جار أساسي لها، مضيفًا: “إذا كان جارك بخير فأنت بخير”. ويختصر رسالة بلال أردوغان المرتقبة بأنها “رسالة أخوّة وصداقة ومحبة وعلاقات اقتصادية متينة على قاعدة رابح رابح”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى