سلايداتعربيات ودوليات

طفلة تونسية عمرها 4 أعوام وصلت سواحل إيطاليا عبر قارب هجرة غير شرعي دون والديها.. رحلة محفوفة بالمخاطر امتدت إلى نحو 30 ساعة

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس مع خبر وصول طفلة عمرها 4 سنوات إلى الأراضي الإيطالية عبر مركب للهجرة غير النظامية، في حين فشلت عائلتها في ذلك، وتشاركوا تفاصيل القصة المثيرة بكثير من التساؤلات.

وكانت قد نشرت صحف ومواقع إيطالية الخبر، الذي تناقلته وسائل إعلامية تونسية، وتشير التفاصيل إلى أن الفتاة الصغيرة انفصلت عن والدها وأمها وشقيقتها البالغة من العمر 7 سنوات خلال إبحار مركب مهاجرين غير نظاميين.

وتبيّن المعلومات المتداولة أنه خلال إبحار المركب تعثّرت الأم وابنتها الكبرى في اللحاق بالمركب، مما دفع الأب إلى العودة لمساعدتهما وترك ابنته الصغيرة، لكن المركب لم ينتظرهم وأبحر بالطفلة ومهاجرين آخرين نحو السواحل الإيطالية.

وعقب رحلتها لساعات طويلة في عرض البحر وصلت الطفلة بمفردها دون أسرتها، إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية (جنوب)، التي يعاني مركز استقبال المهاجرين بها من حالة اكتظاظ كبيرة جراء تزايد وصول عدد إضافي من المهاجرين إليه.

وقالت صحيفة “أفينيري” الإيطالية في نسختها الإلكترونية إن السلطات التونسية اعتقلت والدي الطفلة الذين تركاها وحيدة في رحلة خطرة امتدت إلى نحو 30 ساعة على متن قارب محمل بعشرات اللاجئين.

وقالت الصحيفة ذاتها إن الوالدين معتقلان في مدينة المنستير شرقي تونس، ونقلت عن البرلماني التونسي السابق مجدي كرباعي قوله إنهما محتجزان بتهمة التخلي عن قاصر بعد ذهابهما للإبلاغ عن اختفاء ابنتهما.

وبيّنت الصحيفة أن الفتاة الصغيرة قضت ساعاتها الأولى في لامبيدوزا خائفة في صمت لم يقطعه سوى طلب مقابلة والديها.

وأشارت إلى أن أفراد منظمة “أنقذوا الأطفال” (Save The Children) تمكنوا من تهدئتها عبر تقديم ألعاب لها، وجعلها تلتقي بالمهاجرين الذين اعتنوا بها خلال رحلة الإبحار غير النظامية.

وقدم فريق المنظمة غير الحكومية في الجزيرة على الفور المساعدة والدعم للفتاة “من خلال الترحيب والاستماع والاستجابة لاحتياجاتها والإبلاغ السريع عن الحالة إلى السلطات المختصة”، حسب المتحدث باسمها جيوفانا دي بينيديتو.

وبحسب ما نشره البرلماني السابق، فإن الطفلة تمّ نقلها إلى مركز رعاية مختص وتقديم الرعاية الكاملة لها، مشيرا إلى أنه قام بالتنسيق مع السلطات الإيطالية والتونسية والمنظمات الدولية من أجل رعايتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى