سلايداتمحليات

السيناريو الأكثر خطورة… هل يفعلها ترامب؟

جاء في موقع mtv:
تسيرُ المفاوضات الأميركيّة-الإيرانيّة بخطى مُتأرجحة، وتتجّه يوماً بعد يومٍ نحو خيار التّصعيد الذي قد يتّخذ أكثر من سيناريو، إلا أن أحد أكثر السيناريوهات حساسية هو احتمال استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي خصوصاً مع كشف مسؤولين إيرانيين كبار أن خامنئي قد كلّف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، بإدارة شؤون البلاد في ظلّ التصعيد الواضح ومع بروز احتمال اغتياله وابنه مجتبى. ولكن قبل الانزلاق إلى السيناريو “الأسوأ” بالنسبة الى إيران، ماذا يقول التاريخ؟ وكم شخصية قياديّة اغتالتها الولايات المتحدة بصورةٍ مباشرة أو غير مباشرة؟

بالنسبة لعمليات الاغتيال المباشر، اغتالت واشنطن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في الـ2020 بطائرة مسيّرة قرب مطار بغداد، في قرارٍ معلن من الإدارة الأميركية.
أمّا الشخصيات والرؤساء الذين سقطوا نتيجة تدخل غير مباشر أو دعم لانقلاب من قبل واشنطن فهم:
– رئيس تشيلي السّابق سلفادور أليندي، الذي قتل خلال انقلاب عسكري في 11 أيلول 1973. وأظهرت وثائق أميركية دعماً سياسياً واقتصادياً لواشنطن للانقلاب.
– باتريس لومومبا، وهو زعيم استقلال الكونغو وأول رئيس وزراء منتخب ديمقراطياً لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد أُعدم بعد أزمة سياسية حادة في الـ1961. وكشفت بعض الوثائق أن وكالة الاستخبارات الأميركية ناقشت “التخلّص منه”، إلا أنّ التنفيذ جرى عبر أطراف محليّة بدعم خارجي.
– حاكم ليبيا السابق معمّر القذافي، وقُتل بعد ضربة جوية للناتو استهدفت موكبه في العالم 2011 بدعم أميركي. لم تُعلن واشنطن أنها خططت لاغتياله، ولكن تدخلها العسكري مهّد لسقوطه.
– الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقد أُطيح به بغزو أميركي مباشر، وتمكنت القوات الأميركية من إلقاء القبض عليه في 13 كانون الأول 2003 خلال عملية عُرفت باسم “الفجر الأحمر”، حيث وُجد مختبئاً في حفرة في قرية “الدور” القريبة من مسقط رأسه تكريت. وأعدم شنقاً فجر يوم 30 كانون الأول 2006.

يُظهر التاريخ أنّ الولايات المتّحدة الأميركية لم تُقدم على اغتيال أيّ رئيسٍ بقرار مُعلن، إلا أنّ 4 قادة سقطوا في سيّاق تدخل عسكري أو دعم لانقلاب بدورٍ أميركي غير مباشر. وإذا فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران، فإنّ أي استهداف مباشر للمرشد الإيراني سيشكّل سابقة في طريقة التعامل مع الأنظمة لأن تغييرها تمّ غالباً عبر الغزو، العقوبات، الضغط الاقتصادي، أو دعم انقلابات لا عبر اغتيال مباشر لقائدٍ في منصبه. فهل يفعلها ترامب ويهزّ تحصينات إيران ويقضي على خامنئي على مرأى من العالم أجمع؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى