سلايدات

ما حقيقة استيلاء “الحزب” على المستشفى الحكومي في تبنين؟

كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على منصة “أكس”: “تكشف معلومات استخبارية وصلت إلينا الآن أن حزب الله استولى خلال الحرب على المستشفى الحكومي في بلدة تبنين جنوب لبنان. لقد تكبدى حزب الله خلال الحرب أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى، وقام بنقلهم إلى المستشفى بعد الاستيلاء عليه، الأمر الذي حرم سكان لبنان من تلقي خدمات طبية ضرورية. وبعد وصول العناصر الجرحى إلى المستشفى، قامت سيارات الإسعاف التابعة لـ”الهيئة الصحية الإسلامية” بإخلائهم إلى مستشفى “الرسول الأعظم” الواقع في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت والخاضع لسيطرة حزب الله”.

وأضافت: “ليست هذه المرة الأولى التي نكشف فيها عن استغلال حزب الله للبنى التحتية الطبية والحكومية اللبنانية لخدمة احتياجاته العسكرية الإرهابية وتعزيز مصالح إيران، على حساب احتياجات ومصالح سكان لبنان. إن الأمثلة التي يتم كشفها الآن تُظهر مرة أخرى الاستغلال الساخر الذي يمارسه حزب الله للمرافق الطبية خلال الحرب. يا سكان لبنان، لا تنخدعوا؛ إن استيلاء حزب الله على المستشفيات واستغلاله للبنى التحتية الطبية يعرّض حياتكم للخطر، ويمنع أو يؤخر حصولكم على العلاج والرعاية الطبية خلال الحرب، وقد يحرمكم من الحصول على المساعدة الطبية حتى في المستقبل”.

وختمت: “إلى عناصر حزب الله الذين يواصلون الاختباء تحت أسرّة المرضى داخل المستشفيات المدنية التابعة للدولة اللبنانية: إذا كنتم تظنون أنكم محميون هناك، فاعلموا أنكم لستم بمنأى عن الاستهداف. سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في كل مكان تقتضيه الحاجة العملياتية، بهدف حماية أمن سكان الشمال ومواطني إسرائيل”.

“الحزب”: اكاذيب وافتراءات

وردا على المزاعم الاسرائيلية،  صدر عن حزب الله بيان حول ادعاءات العدو الإسرائيلي الكاذبة بشأن مستشفى تبنين الحكومي:

يواصل العدو الإسرائيلي إطلاق الأكاذيب والافتراءات، مصوبًا سهام التحريض والتضليل نحو الشعب اللبناني تحت غطاء الحرص عليه وعلى أمنه ومستقبله، وآخرها المزاعم التي أطلقها بشأن مستشفى تبنين الحكومي، في محاولة مكشوفة لتوفير غطاء سياسي وإعلامي لاعتداءاته المتكررة على المستشفيات والطواقم الطبية والهيئات الصحية والمسعفين، والتي تشكل انتهاكًا فاضحًا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

إن هذه الادعاءات المختلقة تُعدّ تهديدًا علنيًا للمستشفيات اللبنانية والمؤسسات الطبية، لا سيما بعد الاعتداء الأخير الذي طال محيط مستشفى جبل عامل، وأدى إلى إخراجه عن الخدمة وتعريض حياة العديد من المرضى والطواقم الطبية للخطر، بما يؤكد النوايا الحقيقية للعدو في توسيع دائرة استهدافه للبنى التحتية المدنية والصحية والحيوية، وتدمير كل ما ينبض بالحياة، وضرب مقومات الصمود، بهدف بث الخوف والضغط على أهلنا الصامدين وثنيهم عن التمسك بأرضهم.

إننا ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والصحية إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها إزاء هذه التهديدات الإسرائيلية الخطيرة للقطاع الصحي في لبنان، وعدم السماح للعدو بتكرار جرائمه بحق المستشفيات والطواقم الطبية على غرار ما ارتكبه في قطاع غزة.

إن هذه الأكاذيب لن تغير من حقيقة أن العدو الإسرائيلي هو المعتدي على لبنان وشعبه، ولن يُفلح العدو في زرع الشقاق وبث الفتنة بين اللبنانيين. وإن المقاومة مستمرة بواجب الدفاع عن أرضها وشعبها، وتُلحق بالعدو الخسائر الفادحة، وتُجرّعه مرارة خياراته العدوانية الخاطئة، وثمن تدنيسه لأرض الجنوب وتدميره للمنازل والبيوت.

“الصحة” ترد:

كما صدر عن المكتب الإعلامي في وزارة الصحة العامة، البيان الآتي:

“طالعنا جيش الاحتلال الإسرائيلي بتلفيقات وادعاءات كاذبة في شأن مستشفى تبنين الحكومي، ليست سوى تهديد خطير لمنشأة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية، وتشكل المؤسسة الإستشفائية الوحيدة في قضاء بنت جبيل لتقديم الخدمات الطبية والصحية للأهالي الصامدين في منطقة تتعرض كل بلداتها وقراها لغارات واستهدافات إسرائيلية متواصلة على مدار الساعات الأربع والعشرين يوميًا.

وتؤكد الوزارة أن في داخل المستشفى مركزًا للجنة الدولية للصليب الأحمر كما للصليب الأحمر اللبناني، بهدف تقديم الدعم ومد اليد للطاقم الطبي والتمريضي والإداري العامل في المستشفى.

كما يقيم الجيش اللبناني نقطة ثابتة عند المدخل، ونقل المستوصف التابع له إلى داخل المستشفى.

وإذ تحمّل وزارة الصحة العامة العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطال هذه المنشأة الصحية الحيوية، فإنها تدعو وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى القيام بجولة ميدانية داخل المستشفى للتأكد من أن الموجودين فيه هم حصراً أفراد الطاقم الطبي والتمريضي والإداري الذين يواصلون أداء رسالتهم الإنسانية رغم المخاطر الجسيمة، إضافة إلى المرضى الذين يتلقون العلاج وسط ظروف بالغة الصعوبة.

ومن الواضح أن هذا التهديد حلقة إضافية من المسلسل المتصاعد للإعتداءات الإسرائيلية على المؤسسات والمنشآت الصحية والطواقم الإسعافية خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع بشكل مضطرد عدد المستشفيات المتضررة بشكل كلي أو جزئي، وصولاً إلى هذا التهديد المباشر لمستشفى تبنين، فضلا عن تزايد الاعتداءات الدامية المركزة التي تستهدف المسعفين أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني.

إن استهداف المستشفيات والطواقم الصحية والإسعافية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولكل المواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المرافق الصحية والعاملين فيها”.

ومستشفى تبنين ينفي: 

وعلى الاثر، استنكرت إدارة مستشفى تبنين الحكومي في بيان، “المزاعم والادعاءات التي تم تداولها بشأن المستشفى، والتي تدّعي استيلاء جهات حزبية عليه أو استخدامه لأغراض غير طبية”، واكدت أن “هذه الادعاءات عارية تمامًا من الصحة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة، وتندرج في إطار محاولات تشويه الحقائق وبثّ الخوف بين الموظفين والمواطنين لمنعهم من التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج والخدمات الصحية”.

واكدت ان “المستشفى مؤسسة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية، تأسست عام 1960، وما زالت تؤدي رسالتها الإنسانية والوطنية في خدمة أبناء المنطقة والجنوب اللبناني دون أي تمييز، ملتزمةً بالقوانين والأنظمة المرعية الإجراء والمعايير الطبية والإنسانية المعتمدة. وخلال الحرب والظروف الصعبة التي شهدها الجنوب اللبناني، واصل المستشفى استقبال المرضى والجرحى وتأمين الرعاية الصحية والطبية اللازمة لهم، رغم التحديات والمخاطر التي واجهها الطاقم الطبي والإداري”.

واوضحت ان “المستشفى يواصل عمله حاليًا من خلال نحو 70 موظفًا من الكوادر التمريضية والإدارية والفنية، إضافة إلى 10 أطباء يواصلون أداء مهامهم الطبية بشكل طبيعي، فيما يتلقى حاليًا 7 مرضى الرعاية الصحية داخل المستشفى”.

كما اكدت الادارة  “وجود مركز للجيش اللبناني داخل المستشفى منذ بداية الحرب وبشكل يومي ومستمر، إضافة إلى مستوصف تابع للجيش اللبناني ضمن حرم المستشفى، الأمر الذي يعكس الطابع الرسمي للمؤسسة ويؤكد وضوح طبيعة عملها أمام الجهات الرسمية المختصة”.

واشارت إلى “وجود فرق وموظفين وأطباء تابعين للجنة الدولية للصليب الأحمر داخل المستشفى ضمن مهامهم الإنسانية والطبية، في إطار التعاون المستمر لدعم القطاع الصحي وتقديم الرعاية للمرضى”.

ونفت بشكل قاطع “الادعاءات المتعلقة بحصر نقل المرضى أو الجرحى إلى أي مستشفى محدد”، مؤكدة أن “جميع عمليات النقل والتحويل تتم وفق الحاجة الطبية وبالتنسيق المباشر مع غرفة عمليات طوارئ وزارة الصحة العامة، التي تعمل بالتنسيق الكامل مع الصليب الأحمر اللبناني والجمعيات الإسعافية المعتمدة، ويتم تحويل الحالات إلى المستشفيات العاملة والمتاحة بحسب طبيعة كل حالة ومتطلباتها العلاجية وتوافر الخدمات الاستشفائية.

وختمت: “إننا نعتبر أن هذه المزاعم الخطيرة تمسّ بمؤسسة صحية حكومية تؤدي واجبها الوطني والإنساني، وندعو وسائل الإعلام المحلية والدولية والهيئات المختصة إلى زيارة المستشفى والاطلاع ميدانيًا على حقيقة عمله ودوره الإنساني والطبي. ونناشد الإدارة الدولة اللبنانية والمنظمات الدولية والجهات المعنية اتخاذ كل ما يلزم لحماية المستشفى والعاملين فيه وضمان استمرار رسالته الإنسانية والطبية في خدمة أبناء الجنوب اللبناني في هذه الظروف الاستثنائية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى