سلايدات

من الشارع إلى القضاء… المتعاقدون يكسرون قرار تقييد الصوت

أعلنَت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي نسرين شاهين أن مجلس شورى الدولة أصدر قرارًا بوقف تنفيذ قرار وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، المتعلق بتقييد حرية الأساتذة في التعبير والتواصل مع الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي إلا بعد الحصول على إذن مسبق.

وقالت شاهين، في بيان، إن القرار الوزاري شكّل مخالفة واضحة للدستور اللبناني ولمبادئ الحريات العامة، معتبرة أن القضاء اللبناني “انتصر مجددًا” بعدما وضع حدًا لقرار يمسّ بحرية التعبير.

وأوضحت أن الشكوى قُدّمت بالشراكة بينها وبين المحامي جاد طعمة أمام مجلس شورى الدولة، طعنًا بالقرار، بعد مناشدات متكررة للتراجع عنه والتنبيه إلى خطورته على الحريات العامة، خصوصًا بالنسبة إلى الأساتذة الذين يملكون حق التعبير عن آرائهم والدفاع عن قضاياهم ومطالبهم.

وأكدت شاهين أن القرار القضائي لا يمثّل انتصارًا شخصيًا، بل انتصار لكل معلم حاول القرار إسكات صوته، ولكل أستاذ من المتعاقدين الذين تحركوا في الشارع للمطالبة بحقوقهم، كما اعتبرته انتصارًا لكل أب وأم وتلميذ ومواطن شعر بالظلم في هذه المرحلة الصعبة.

وشكرت مجلس شورى الدولة والقضاء اللبناني، معتبرة أنه أثبت مرة جديدة أنه “الحصن الأخير للحقوق والحريات”، وأن دولة القانون والمؤسسات لا تزال قادرة على حماية المواطنين من أي تجاوز أو تعسف.

وشددت شاهين على أن سقوط القرار يشكل تذكيرًا بأن سلطة القانون تعلو على أي سلطة أخرى، وأن الأصوات لا يمكن إسكاتها بقرار إداري، مؤكدة مواصلة النضال الديمقراطي والقانوني دفاعًا عن حقوق الأساتذة وكرامتهم.

ويأتي هذا التطور في ظل توتر مستمر بين الأساتذة المتعاقدين ووزارة التربية، على خلفية مطالب مرتبطة بالحقوق المالية والاجتماعية وظروف العمل، إضافة إلى اعتراضات متصاعدة على أي إجراءات إدارية يُنظر إليها على أنها تحدّ من قدرة المعلمين على التعبير عن مطالبهم أو إيصال صوتهم عبر الإعلام والمنصات العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى