
في تطور لافت قد يعيد رسم مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران مساء الخميس، كاشفًا في الوقت نفسه عن ما وصفه بتقدم كبير على خط التفاهمات، بعدما حظيت مسودة اتفاق بموافقة القيادة الإيرانية، وفق قوله.
وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في موقع “أكسيوس”، فإن ترامب أكد أن مسودة الاتفاق المطروحة تتضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق مفاوضات تستمر 60 يومًا حول البرنامج النووي الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن ترامب سبق أن تحدث أكثر من مرة عن قرب التوصل إلى اتفاق، فيما لم تؤكد طهران حتى الآن صحة أحدث تصريحاته. إلا أن 3 مصادر مطلعة على المفاوضات أكدت لـ”أكسيوس” أن فجوات أساسية جرى ردمها خلال محادثات عقدت الأربعاء بين مسؤولين إيرانيين ووسطاء قطريين.
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيل”: “استنادًا إلى حقيقة أن المناقشات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية رُفعت إلى أعلى مستوى من القيادة الإيرانية وتمت الموافقة عليها، فقد قمت، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بإلغاء الضربات وعمليات القصف المقررة ضد إيران هذا المساء”.
وأضاف أن النقاط النهائية للاتفاق حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية “من حيث المبدأ وبالتفاصيل الدقيقة”، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر.
كما قال ترامب: “سيبقى الحصار البحري قائمًا بكامل قوته وفاعليته إلى حين استكمال هذه المعاملة، وسيُعلن قريبًا عن زمان ومكان التوقيع”.
ووفق التقرير، استمرت المفاوضات حتى ساعات متأخرة من ليل الأربعاء في طهران، حيث عمل المبعوث القطري علي الثوادي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تضييق الفجوات المتبقية بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقل “أكسيوس” عن 3 مصادر مطلعة أن الجانب القطري والإيراني توصلا الأربعاء إلى قناعة بأن نصًا متفقًا عليه قد أُنجز، وأن الولايات المتحدة ستكون قادرة على قبوله أيضًا.
وبحسب المصادر، تقلصت الخلافات حول 3 ملفات رئيسية: آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهي القضية الأهم بالنسبة لطهران، والترتيبات الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة 60 يومًا، إضافة إلى آلية إدارة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني خلال الفترة نفسها.
كما أفادت المصادر بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا عدة دول، الخميس، أن محادثات طهران أفضت إلى اتفاق مبدئي، إلا أن الموافقة النهائية لا تزال تحتاج إلى إقرار من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.
وفي المقابل، لفتت المصادر إلى أن الإيرانيين والوسطاء القطريين شددوا على أن الضربات الأميركية التي نُفذت خلال الليل أدت إلى زيادة الشكوك الإيرانية بشأن النوايا الحقيقية للرئيس ترامب، ما يترك الباب مفتوحًا أمام اختبار جديد للثقة قبل الانتقال من مسودة التفاهم إلى الاتفاق النهائي.




