
تتجه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى محطة مفصلية، بعدما أعلن مسؤولون كبار من الجانبين التوصل إلى “اتفاق إطار” يُتوقع توقيعه في وقت لاحق من مساء اليوم، ويتضمن ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، أبرزها بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة “الخط الأصفر” إلى حين نزع سلاح حزب الله، وإطلاق مرحلة تجريبية لانتشار الجيش اللبناني بإشراف أميركي.
وبحسب تقرير للصحافيين باراك رافيد ويارون أبراهام في “القناة 12″، فإن مذكرة التفاهم المرتقبة تحدد الأسس التي ستنظم الواقع الأمني الجديد على الحدود الشمالية، فيما يعلن الجانبان أن الهدف المركزي للاتفاق هو إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان.
ووفق الاتفاق، سيبقى الجيش الإسرائيلي متمركزًا في منطقة “الخط الأصفر” إلى حين استكمال نزع سلاح حزب الله، وإثبات قدرة الدولة اللبنانية على تحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الأمني على أراضيها.
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: “لن ننسحب من الأراضي التي سيطرنا عليها إلا إذا لم يعد حزب الله يشكل عاملًا مؤثرًا في الدولة اللبنانية بأكملها”، مضيفًا: “لدينا حرية الرد على أي تهديد يواجهنا”.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل تعمل على تثبيت وجودها في هذه المناطق على المستوى الدولي طالما استمر التهديد على الحدود.
كما يتضمن الاتفاق المرحلة التجريبية التي كشف عنها “N12” في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة محدودة يسيطر عليها حاليًا في جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني مكانه.
وبحسب التقرير، ستُنفذ المرحلة التجريبية في منطقتين: الأولى تقع خارج “الخط الأصفر”، غرب نهر السلوقي وجنوب نهر الليطاني، فيما تقع الثانية شمال الليطاني، ويقع جزء منها داخل “الخط الأصفر” الجديد وجزء آخر خارجه.
ومن المقرر أن تبدأ هذه المرحلة فور تمكن الجيش اللبناني من الانتشار في المنطقة، على أن تدخل القوات الأميركية في المرحلة الأولى إلى جانب الجيش اللبناني لمساندته في تنفيذ المهمة.
وأشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيشارك في مراسم توقيع الاتفاق، فيما سيوقع سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن على مذكرة التفاهم.
كما نقل عن مسؤول أميركي قوله إن روبيو أجرى الليلة الماضية اتصالين هاتفيين منفصلين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، في محاولة لتذليل العقبات الأخيرة أمام الاتفاق، قبل أن ينضم اليوم إلى جزء من المفاوضات بين الجانبين.
ويعكس التوصل إلى اتفاق الإطار، إذا جرى توقيعه كما هو متوقع، انتقال المفاوضات من مرحلة البحث في المبادئ إلى مرحلة اختبار تنفيذها على الأرض، في ظل ملفات شديدة الحساسية تتصل بانتشار الجيش اللبناني، وبقاء الجيش الإسرائيلي، ومستقبل سلاح حزب الله.




