سلايدات

استطلاع يفضح أزمة الداخل… الإسرائيليون لا يثقون بحكومتهم

تكشف معطيات استطلاع اجتماعي صادر عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي صورة معقدة عن ثقة الجمهور بالمؤسسات في إسرائيل لعام 2025، إذ تُظهر الأرقام أن غالبية الجمهور لا تمنح ثقتها للكنيست والحكومة، في مقابل ثقة مرتفعة بالمنظومة الصحية والجيش الإسرائيلي، مع فروقات واضحة ترتبط بدرجة التدين والانتماء القومي والمستوى التعليمي.

وبحسب تقرير للصحافي موشيه كوهين في موقع “معاريف” الإسرائيلي، فإن نحو ثلث الجمهور فقط يمنح ثقته بالكنيست الإسرائيلي، فيما قال 36% فقط إنهم يثقون بالحكومة الإسرائيلية، وذلك استنادًا إلى استطلاع مكتب الإحصاء المركزي الذي تناول ثقة الجمهور بالمؤسسات والهيئات والمنظمات المختلفة.

واستند الاستطلاع إلى سؤال مباشر للمشاركين: هل تمنحون الثقة بالمؤسسات الآتية؟

ومن بين المؤسسات والهيئات التي شملها الاستطلاع، حصلت المنظومة الصحية على النسبة الأعلى من الثقة، إذ أعرب 87% من الجمهور عن ثقتهم بها. ووفق التوزيع، قال 86% من اليهود و90% من العرب إنهم يثقون بالمنظومة الصحية.

وبين اليهود، بلغت نسبة الثقة بالمنظومة الصحية 85% لدى الحريديم، و86% لدى المتدينين، و84% لدى التقليديين، و88% لدى العلمانيين.

أما الجيش الإسرائيلي، فحصل على ثقة 83% من المشاركين في الاستطلاع. لكن التوزيع أظهر فارقًا كبيرًا بين اليهود والعرب، إذ بلغت نسبة الثقة بالجيش 92% لدى اليهود مقابل 51% لدى العرب.

كما أعرب أصحاب الشهادات الأكاديمية عن ثقة أعلى بالجيش من باقي السكان، بنسبة 89% مقابل 80%.

وبين اليهود، قال 74% من الحريديم إنهم يثقون بالجيش الإسرائيلي، مقابل 92% من المتدينين، و95% من التقليديين، و94% من العلمانيين.

وأظهرت المعطيات أن الثقة بالجيش ترتفع مع التقدم في العمر، إذ بلغت 54% بين من تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عامًا، و62% بين من تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عامًا، و73% بين من تبلغ أعمارهم 65 عامًا وما فوق.

في المقابل، قال 14% من العرب إنهم “لا يثقون إطلاقًا” بالجيش الإسرائيلي، مقارنة بـ2.7% من اليهود.

وفي ما يتعلق بالشرطة الإسرائيلية، أظهر استطلاع مكتب الإحصاء المركزي أن 52% من الجمهور يثقون بها، فيما قال 40% إنهم لا يثقون بها.

ووفق التوزيع، بلغت نسبة الثقة بالشرطة 59% لدى اليهود مقابل 40% لدى العرب. وبين اليهود، قال 48% من الحريديم، و69% من المتدينين، و64% من التقليديين، و52% من العلمانيين إنهم يثقون بالشرطة.

أما منظومة القضاء، فحصلت على ثقة 48% فقط من المشاركين. وأظهر التوزيع أن 47% من اليهود و53% من العرب يثقون بها.

وبين اليهود، تتراجع الثقة بمنظومة القضاء كلما ارتفع مستوى التدين، إذ بلغت 63% بين العلمانيين، و44% بين التقليديين، و32% بين المتدينين، و13% فقط بين الحريديم.

وقال 63% من الحريديم إنهم “لا يثقون إطلاقًا” بمنظومة القضاء، مقابل 29% من التقليديين و15% من العلمانيين.

كما أظهر الاستطلاع أن أصحاب الشهادات الأكاديمية يثقون بمنظومة القضاء بنسبة أعلى من باقي السكان، إذ بلغت 56% مقابل 43%.

وفي ما يخص الحكومة الإسرائيلية، أعرب 36% فقط من السكان عن ثقتهم بها. في المقابل، اختار 18% من المشاركين إجابة “ليس كثيرًا”، فيما قال 39% إنهم “لا يثقون إطلاقًا” بالحكومة.

ووفق التوزيع، قال 38% من اليهود و31% من العرب إنهم يثقون بالحكومة.

وبين اليهود، جاءت الثقة بالحكومة مرتفعة نسبيًا لدى المتدينين والتقليديين المتدينين، بنسبة 64% و56% على التوالي، مقابل 37% لدى الحريديم، و42% لدى التقليديين غير المتدينين كثيرًا، و21% فقط لدى العلمانيين.

كما قال 34% من الحريديم و58% من العلمانيين إنهم “لا يثقون إطلاقًا” بالحكومة، مقابل 15% من المتدينين.

وفي أسفل القائمة جاءت الكنيست الإسرائيلية، إذ أظهرت معطيات مكتب الإحصاء المركزي أن نسبة الثقة بها أدنى حتى من الثقة بالحكومة.

وقال نحو ثلث السكان فقط، أي 33%، إنهم يثقون بالكنيست، بينما قال 60% إنهم لا يثقون بها، بينهم 24% أجابوا “ليس كثيرًا” و36% قالوا إنهم “لا يثقون إطلاقًا”.

ووفق التوزيع، أعرب 34% من اليهود و29% من العرب عن ثقتهم بالكنيست.

وبين اليهود، بلغت نسبة الثقة بالكنيست 27% لدى الحريديم، و54% لدى المتدينين، و40% لدى التقليديين، و24% لدى العلمانيين.

وتعكس هذه الأرقام، بحسب المعطيات المنشورة، مشهدًا داخليًا إسرائيليًا شديد الحساسية، حيث تبقى المؤسسات التنفيذية والتشريعية في دائرة أزمة ثقة عميقة، فيما تحافظ المنظومة الصحية والجيش الإسرائيلي على مستويات ثقة مرتفعة، وسط انقسامات لافتة بين المجموعات الدينية والقومية داخل إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى