
في ظل استمرار الجدل القضائي والتربوي حول ملف رفع الأقساط في المدارس الخاصة، ورغم صدور قرار بتجميد الزيادات في عدد من المؤسسات التربوية بناءً على شكاوى لجان الأهل، لا يزال هذا الملف مفتوحًا على مزيد من التعقيد، في ظل تأكيد الأهالي أن التجميد لم ينعكس حلاً فعليًا للأزمة.
وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة لما الطويل، أن “لجان الأهل سبق أن حصلت على العديد من القرارات القضائية في عدد من المدارس، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم التزام إدارات المدارس بتنفيذ هذه القرارات، إذ تلجأ بعض الإدارات إلى الضغط على الأهالي وتهديدهم بعدم تسجيل أولادهم للعام الدراسي المقبل في حال عدم الدفع، وهو ما شهدناه مؤخرًا في إحدى المدارس الكاثوليكية”.
وأضافت الطويل أن “الحل لا يكون بتجميد الزيادات فقط، بل من خلال قرارات واضحة تقضي بوقفها بشكل نهائي، إلى جانب الاستعانة بخبراء تدقيق محاسبي لتحديد القيمة الفعلية للأقساط بشكل علمي وشفاف”.
وأكدت أن “الواقع على الأرض لم يتغير فعليًا، خصوصًا أن وزارة التربية ما زالت غائبة عن ملف التدقيق المالي وتحديد الأقساط ومراجعة موازنات المدارس”.
وتابعت: “حتى في المدارس الواقعة في مناطق شهدت إقفالات أو تراجعًا في النشاط، وبالتالي انخفاضًا في المصاريف التشغيلية، طُلب من الأهالي دفع زيادات كانت معلنة لهذا العام، من دون أن تتخذ الوزارة أي إجراءات رادعة، على عكس ما كان عليه الوضع خلال فترة الوزير طارق المجذوب في زمن كورونا، حين تم إلزام المدارس بتخفيض الأقساط”.
وحول السنة الدراسية المقبلة، أشارت الطويل إلى أن “بعض المدارس بدأت فعليًا بالتلويح بزيادات عشوائية قبل إقرار الموازنات الرسمية أو موافقة لجان الأهل، ما يشكّل مخالفة واضحة للقوانين المرعية الإجراء، إلا أن المشكلة تبقى في غياب الرقابة والشفافية والمحاسبة”.
وختمت مؤكدة أن “استمرار هذا النهج يضع الأهالي في مواجهة مباشرة مع إدارات المدارس، في ظل غياب دور الدولة الضابط لهذا الملف الحساس”.




