سلايدات

الجيش اللبناني إلى منطقة تسيطر عليها إسرائيل… “مناطق تجريبية” ترسم مسار الانسحاب

تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان مع اقتراب انتشار الجيش اللبناني، خلال أيام، في منطقة خاضعة حاليًا لسيطرة إسرائيل، ضمن خطة تقوم على نقل المسؤولية الميدانية تدريجيًا من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني في ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية”.

وبحسب تقرير للصحافية ليزا روزوفسكي في صحيفة “هآرتس”، قال مصدر أميركي إن الجيش اللبناني يُتوقع أن ينتشر خلال أيام في منطقة تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان.

وأوضح المصدر أن الخطوة تأتي في إطار خطة تُنقل بموجبها المسؤولية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني داخل “مناطق تجريبية”، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ حاليًا على تحديد مناطق إضافية يمكن إدراجها ضمن الخطة.

وأضاف المصدر الأميركي أن الولايات المتحدة ستبدأ قريبًا التواصل مع “شركاء دوليين” لمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها، ولا سيما في مناطق جنوب لبنان.

وكان مصدر إسرائيلي قد قال لـ”هآرتس” الشهر الماضي إن إسرائيل ولبنان سيحددان المناطق التجريبية، موضحًا أن تنفيذ الخطة سيتطلب انسحابًا إسرائيليًا من “الخط الأصفر” في بعض المواقع.

وأشار المصدر إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الجيش الإسرائيلي يخطط، في هذه المرحلة، للانسحاب من منطقة البوفور.

وفي مناطق أخرى، يُفترض أن يتسلّم الجيش اللبناني المسؤولية عن أراضٍ لا تخضع حاليًا لسيطرة إسرائيل، ولذلك لا يستدعي انتقال المسؤولية فيها تنفيذ انسحاب إسرائيلي.

وشدّد المصدر الإسرائيلي على أن الجيش اللبناني سيعمل تحت رقابة أميركية مشددة، وخصوصًا في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وبحسب المصدر نفسه، تُبدي الولايات المتحدة تفهّمًا للموقف الإسرائيلي الداعي إلى استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في لبنان، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية لا ترغب بدورها في منح حزب الله إنجازًا معنويًا قد يؤدي إلى تعزيز موقعه.

وتفيد تصريحات المصدر بأن لبنان لا يريد انسحابًا واسعًا للجيش الإسرائيلي من أراضيه تحت ضغط إيراني.

وأضاف المصدر أن لبنان يعارض أيضًا اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بأن تتولى سوريا القتال ضد حزب الله.

وتكشف هذه المعطيات أن أي انتقال ميداني في الجنوب لن يقتصر على انتشار عسكري لبناني، بل سيكون مرتبطًا بخطوات انسحاب إسرائيلية محددة ورقابة أميركية مباشرة وحسابات سياسية تتجاوز الحدود اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى