سلايدات

“إسرائيل يدها على الزناد”…الحرب الواسعة واردة في أي لحظة!

في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، تتزايد الأسئلة حول طبيعة المسار التفاوضي القائم بين لبنان وإسرائيل، وحدود الدور الأمريكي في رعاية هذا المسار، ولا سيما في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لنقاط داخل الأراضي اللبنانية، وتواصل الاعتداءات والخروقات الميدانية، وبين الرهان على الدبلوماسية والتحذير من انهيارها، تتباين القراءات بشأن مستقبل المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستفضي إلى تثبيت الاستقرار أم إلى جولة جديدة من المواجهة العسكرية.

وفي هذا السياق، يقدّم الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، قراءة للمفاوضات الجارية، ولموقف حزب الله منها، معتبرًا أن الحزب لا يعترض على مبدأ التفاوض، بل على القواعد التي تحكمه، محذرًا في الوقت نفسه من أن فشل هذا المسار قد يفتح الباب أمام حرب جديدة.

حزب الله والتفاوض غير المباشر

يقول شومان إن حزب الله ليس ضد مبدأ التفاوض، بل يؤيد التفاوض غير المباشر، لكنه يعارض التفاوض المباشر، وهذه نقطة أساسية تحتاج إلى توضيح، لأن الاعتراض لا يتعلق بالمفاوضات بحد ذاتها، وإنما بالقواعد التي تقوم عليها العملية التفاوضية.

ويلفت الى ان الحزب يعترض على قواعد المفاوضات الحالية التي تنقل مسألة الاحتلال الإسرائيلي من كونها مشكلة احتلال إلى كونها مشكلة بين اللبنانيين واللبنانيين، وهو ما يشكل جوهر اعتراض حزب الله.

ويشرح شومان أن أحد أبرز الاعتراضات يرتبط باتفاق الإطار، حيث وافق لبنان، بحسب قراءته، على أن أي خطوة إسرائيلية لإعادة الانتشار ستكون مرتبطة بنزع سلاح حزب الله.

ويعتبر أن هذا الأمر ينقل المسؤولية إلى ملعب الدولة اللبنانية والسلطة اللبنانية، وهو ما يعترض عليه حزب الله، لأن مسألة الاحتلال تصبح مرتبطة بمسألة داخلية لبنانية.

لا دعوة لوقف اطلاق النار

ويضيف أن هناك نقاطًا أخرى للاعتراض في اتفاق الإطار، إذ لا توجد فيه دعوة إلى وقف إطلاق النار، ولا دعوة واضحة إلى انسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، كما لا يتضمن وقف عمليات التجريف التي تتعرض لها القرى الحدودية.

ويشير أيضًا إلى أن لبنان وافق، على عدم تقديم أي شكوى سياسية أو قانونية ضدالاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه النقاط تشكل جوهر اعتراض الحزب.

الرهان على الوعود الأمريكية

ويعتبر شومان أن هذه الاعتراضات محقة من وجهة نظر حزب الله، في وقت تراهن فيه الدولة اللبنانية على وعود أمريكية قد تستغرق سنوات، من دون أن يلمس لبنان نتائج عملية مباشرة على الحدود.

ويشير إلى أن البحث اليوم في الاجتماع العسكري الافتراضي يدور حول الاتفاق على ما يسمى “المناطق التجريبية”، والتي يتم تداول أنها ستشمل ست مناطق من أصل سبع، في ست قرى غير محتلة، بينما توجد قرية واحدة محتلة فقط، وهي زوطر الشرقية.

ويتساءل شومان عن كيفية التعامل مع هذه المناطق، إذ إن وجود منطقة محتلة مقابل مناطق عديدة غير محتلة سيؤدي، وإخضاعها لاحقًا للتقييم إسرائيلي.

ويشرح أن تنفيذ المنطقة الأولى سيخضع لتقييم أمني إسرائيلي، وقد تمتد هذه العملية لأسابيع، وإذا وافق الإسرائيليون على التقييم ونالت المنطقة التجريبية اللبنانية الموافقة، يمكن الانتقال إلى منطقة تجريبية أخرى، وفق ما يقوله الإسرائيليون واللبنانيون المفاوضون، ويرى أن هذا المسار قد يستغرق سنوات، معتبرًا أنه مسار طويل ومعقد.

المناطق التجريبية والمنطقة العازلة

ويلفت شومان إلى الاسرائيلي يميز بين المناطق التجريبية والمنطقة العازلة، معتبراً انه نقطة أساسية يجب التركيز عليها، فبحسب رؤية الإسرائيلية، فالمناطق التجريبية برأيهم تقع خارج الخط الأصفر، بينما تقع المنطقة العازلة داخله، ولذلك فإن إسرائيل، وفق هذا التفسير، تقوم بعمليات تجريف في القرى الواقعة ضمن هذه المناطق وتحولها إلى مناطق خالية من السكان.

زيارة الرئيس عون: إنجاز أم اعتراف بالأمر الواقع؟

وحول زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية وما إذا كانت تمثل اعترافًا وتسليمًا بما تم التوصل إليه، أو أنها قد تهدف إلى الحصول على مكاسب من الجانب الأمريكي، يقول شومان إن هذا التوقع سبق أن طرح في مراحل سابقة، سواء عند بدء الجولة الأولى أو عشية توقيع اتفاق الإطار قبل عشرين عامًا.

ويرى أن الأمر يتكرر اليوم مع رئاسة الجمهورية، وهناك تأكيد علة نوع من العلاقة بين الرئاسة اللبنانية والرئاسة الاميركية لا سيما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث أكثر من مرة عن ضرورة انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني ومن جنوب سوريا، لكنه لم يحدد توقيتًا واضحًا، كما أن الانسحاب الإسرائيلي لم يحصل، كما أن ترامب يعيد في كل فترة التأكيد على دور سوري ما في لبنان ، وهاتان المسألتان بحاجة لايضاح من قبل رئاسة الجمهورية اللبنانية

غياب الوضوح والضبابية في المسار

ويؤكد شومان أن هناك حاجة إلى إضاءة من قبل الرئاسة اللبنانية حول عدد من الملفات، معتبرًا أن غياب الإجابات الواضحة يخلق حالة من الضبابية والغموض.

ولا يعتقد ان الرئيس عون سيحصل من واشنطن على اكثر من صورة اعلامية لأن لا بولادر ضغط اميركي على بنيامين نتنياهو ، رغم التباين الواضح بين ترامب ونتنياهو ، فهناك اىلكثير من الخطابات الاميركي ولكن على الارض لا احد يلمس اي تطبيق ، فقد قال ترامب اكثر من مرة ان على اسرائيل ان تنسحب ولكن لم يحصل ذلك، وربما في المؤتمر الصحفي مع الرئيس عون سيكرر الامر نفسه ولكن هل ستجيب نتنياهو بدون اي ضغط اميركي؟ هذا امر مستبعد تماماً .

فشل المسار التفاوضي واحتمال العودة إلى الحرب

وعن احتمال العودة إلى حرب واسعة في حال فشل المناطق التجريبية وفشل المسار التفاوضي، يرى شومان أن هذا الاحتمال يبقى قائمًا، ويقول إن إسرائيل وفق ما يؤكده “ان يده على الزناد”، متوقعاً أن الحرب قد تقع في أي لحظة.

وفي الوقت نفسه، ما يعزز هذه الفرضية ترنح مذكرة التفاهم الإيرانية–الأمريكية يمنح تيار الحرب داخل الولايات المتحدة الأمريكية علامة لصالحه وهو تيار قريب جداً من نتنياهو ، معتبرًا أن العودة إلى خيار الحرب أمر ممكن وعالي الاحتما ايضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى