سلايدات

خلاف داخل إسرائيل… هل حوّل ترامب الحرب إلى معركة هيبة؟

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن تصاعد حالة الاستياء داخل الأوساط الإسرائيلية من مسار الحرب الأميركية على إيران، معتبرة أن واشنطن ابتعدت عن الهدف الذي بررت به الحرب، والمتمثل في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، لتتحول المواجهة تدريجيًا إلى صراع على السيطرة على مضيق هرمز.

ورأت الصحيفة، في تحليل نشرته الجمعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تتجه نحو توجيه ضربات تستهدف القواعد الصاروخية والمنشآت النووية الإيرانية أو مخزون اليورانيوم المخصب، بل تركز على عمليات وصفتها بـ”الجراحية”، هدفها الأساسي زيادة الضغط على طهران لإعادتها إلى طاولة المفاوضات.

وأضافت أن ترامب لوّح، في حال فشل هذا الضغط، باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، بما يشمل محطات الكهرباء والجسور، إلا أن تنفيذ مثل هذه الخطة سيكون غير مسبوق من حيث الحجم، وسيُلحق أضرارًا واسعة بالمدنيين والمنشآت الحيوية، كما قد يدفع إيران إلى استهداف بنى تحتية مدنية في دول المنطقة.

واعتبرت الصحيفة أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس تحولًا في أهداف الحرب، مشيرة إلى أن الدافع بات أقرب إلى “الانتقام” من إيران إذا تعذر دفعها إلى التفاوض، أكثر من كونه تحقيقًا لأهداف استراتيجية تتعلق ببرنامجها النووي.

كما تساءلت “هآرتس” عن جدوى دعوات ترامب لاستئناف المفاوضات، في وقت سبق أن أعلن فيه انهيار مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، والتي تضم 14 بندًا.

وربط التحليل التصعيد الأخير بالأزمة المتفاقمة في مضيق هرمز، بعد استهداف إيران ناقلات نفط استخدمت مسارًا بحريًا بديلًا قرب السواحل العُمانية، بدلًا من المسار الذي تشرف عليه طهران، في ظل خلاف حول تفسير بنود مذكرة التفاهم المتعلقة بإدارة الملاحة في المضيق.

وأوضحت الصحيفة أن إيران تعتبر الاتفاق يمنحها حق تنظيم حركة الملاحة وفرض رسوم عبور بعد انتهاء مهلة انتقالية، بينما تدعم الولايات المتحدة وسلطنة عُمان إنشاء ممر بحري بديل يقلص النفوذ الإيراني، وهو ما رفضته طهران وعدّته انتهاكًا للاتفاق.

وأشارت إلى أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط لم تفضِ إلى تسوية، قبل أن تشهد المنطقة تصعيدًا جديدًا عبر إطلاق صواريخ استهدفت أهدافًا أميركية وسفنًا قرب عُمان.

وخلصت “هآرتس” إلى أن جوهر الصراع لم يعد يقتصر على الملف النووي، بل بات يتمحور حول السيادة والسيطرة على مضيق هرمز، معتبرة أن أي تنازل من أي من الطرفين سيُنظر إليه بوصفه هزيمة سياسية، ما يرفع احتمالات انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع، إذا تعذر التوصل إلى اتفاق محدود يعيد الطرفين إلى طاولة التفاوض.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى