سلايدات

إيران خبّأت الخطر الحقيقي… ومسؤول إسرائيلي: ليست المنشأة ما يقلقنا

حذّر قائد البحرية الإسرائيلية السابق، اللواء المتقاعد إليعازر “تشيني” ماروم، من أن الخطر النووي الإيراني لم ينتهِ رغم الضربات التي استهدفت البرنامج النووي، مؤكدًا أن طهران كانت على بُعد أسابيع من امتلاك سلاح نووي، وأن دافعها للوصول إليه ازداد بعد الحرب، فيما يبقى الجزء الأكثر إثارة للقلق مرتبطًا بكميات اليورانيوم المخصب وبرنامج تصنيع السلاح نفسه.

وبحسب تقرير نشره موقع إذاعة “103FM”، تحدث ماروم، الذي يشغل حاليًا منصب باحث بارز في معهد بيغن ـ السادات، خلال مقابلة مع غدعون أوكو وعميحاي أتالي، عن التهديد النووي الإيراني والمنشأة المحصنة تحت الأرض المعروفة باسم «جبل المعول».

وقال ماروم إن الحرب عطّلت بصورة كبيرة تقدم إيران نحو إنتاج سلاح نووي، لكن التهديد لا يزال بعيدًا من الزوال، مضيفًا: «إنتاج قنبلة نووية أمر معقد وليس بسيطًا. كان الإيرانيون قريبين جدًا عندما بدأت الحرب، ولحسن الحظ عطّلنا ذلك بصورة كبيرة».

وأشار إلى أن تقديرات الأجهزة الاستخباراتية تؤكد أن إيران كانت على مسافة زمنية قصيرة جدًا من استكمال مشروعها النووي العسكري، وقال: «كانوا على بُعد أسابيع من امتلاك سلاح نووي، وهذا أمر لا لبس فيه. لست وحدي من يقول ذلك، فجميع الجهات الاستخباراتية الإسرائيلية والأميركية تقول هذا بوضوح، بما فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ورغم الأضرار التي لحقت بالبرنامج، حذّر قائد البحرية السابق من الركون إلى الاطمئنان، معتبرًا أن الحرب رفعت مستوى الدافع الإيراني للحصول على السلاح النووي.

وقال ماروم: «لدى الإيرانيين استنتاج واحد واضح من كل هذه الحرب: لو كان لدينا سلاح نووي لكان كل شيء مختلفًا. لذلك فإن دافعهم بلغ أعلى المستويات. لا توجد سوى طريقة واحدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهي تغيير النظام».

وتطرق ماروم إلى التقارير التي تحدثت عن نقل إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة قرب نطنز، تعرف باسم «جبل المعول»، وهي منشأة حُفرت في منطقة صخرية على عمق عشرات الأمتار تحت الأرض، وتُعدّ شديدة الصعوبة على الاختراق.

وأوضح أن طبيعة الموقع الجيولوجية والعمق الذي أُنشئ فيه قد يجعلان استهدافه خارج قدرات الذخائر الأميركية الحالية، قائلًا: «الغرانيت معدن شديد الصلابة، ومن شبه المستحيل اختراقه، على الأقل بواسطة القنابل التي يمتلكها الأميركيون اليوم. على عمق يتجاوز 100 متر تحت الأرض، ومع جبل مصنوع من الغرانيت، من المرجح أن الأميركيين لا يملكون القدرة على اختراقه».

وكشف ماروم أنه زار خلال خدمته العسكرية منشأة مشابهة تحت الأرض في دولة أخرى، وقال: «سنحت لي فرصة الوجود في منشأة من هذا النوع في دولة أخرى، وكانت أيضًا عميقة تحت الأرض. كل ما يمكنني قوله إن في تلك الدولة مخزونًا ضخمًا جدًا من الذخيرة موجودًا بالفعل تحت الأرض».

ورغم صعوبة اختراق «جبل المعول»، أكد ماروم أن الموقع المحصن ليس بالضرورة القضية الأكثر إقلاقًا بالنسبة إليه، مشيرًا إلى وجود خطر آخر يصعب رصده ومتابعته.

وقال: «ما يقلقني هو أمر آخر. الإيرانيون خصّبوا بالفعل اليورانيوم إلى مستويات مختلفة، ولديهم أطنان من اليورانيوم المخصب بنسبة 5% و20%، إضافة إلى الرقم المعروف البالغ 440 كيلوغرامًا المخصبة بنسبة 60%. أنا أتحدث عن أطنان، إلى جانب مجموعة تصنيع السلاح التي يصعب جدًا تعقبها».

وبذلك، فإن التهديد الذي يراه ماروم لا يقتصر على منشأة مدفونة تحت جبل من الغرانيت، بل يمتد إلى مخزونات نووية قائمة وقدرات تصنيع يصعب رصدها، ما يجعل تعطيل المنشآت وحده غير كافٍ لإنهاء السباق الإيراني نحو القنبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى