سلايدات

الجرائم لن تتوقف… لن نسمح لاسرائيل الافلات من العقاب!

في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وما خلّفته من دمار واسع طال المنازل والبنى التحتية والمرافق العامة والأعيان المدنية، تتصاعد الجهود الرسمية والبرلمانية لتوثيق الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها أمام المحافل الدولية، حيث لا يقتصر العدوان على الأضرار المادية، بل يشمل استهدافاً ممنهجاً للمقومات المدنية ولذاكرة القرى والبلداتبهدف اثبات الانتهاكات قانونياً باعتبارها مخالفة للقانون الدولي الإنساني وتستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وفي هذا الإطار أكد النائب أشرف بيضون أن اللجنة البرلمانية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج تواصل تحركاتها لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق لبنان، مشيراً إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً مع فريق عمل لجنة تقصي الحقائق المشكّلة بتكليف من المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في إطار متابعة هذا الملف على المستويين القانوني والدولي.

وقال بيضون إن اللقاء عُقد في مقر “الإسكوا”، وشكّل استكمالاً للمسار الذي بدأته اللجنة منذ انطلاق عملها في 21 نيسان، حيث جرى عرض دور اللجنة والجهود التي قامت بها منذ اليوم الأول لنشاطها وحتى الآن.

وأوضح أنه تم خلال الاجتماع عرض واقع الجنوب اللبناني بصورة خاصة، ولبنان بصورة عامة، في ظل ما وصفه بـ”التدمير الواسع النطاق والمتعمد والممنهج الذي يرتكبه العدو الإسرائيلي بحق قرانا وبلداتنا”، معتبراً أن الهدف لا يقتصر على تدمير الحجر والبشر، بل يمتد إلى “محاولة محو الذاكرة”، وذلك بعد تهجير السكان من مناطقهم.

وأضاف أن اللجنة استعرضت مسار عملها أمام فريق تقصي الحقائق، كما استمعت إلى آلية العمل التي يعتمدها الفريق في هذه المرحلة، واصفاً اللقاء بأنه “كان مثمراً جداً، ويؤسس للقاءات لاحقة سنبني عليها في المرحلة المقبلة”.

وشدد بيضون على أن اللجنة ماضية في استكمال هذا الملف حتى نهايته، لأن “هذا الملف يعني كل لبنان، ولا يخص منطقة جغرافية محددة”، مؤكداً أن ما يجري يشكل جرائم دولية يرتكبها العدو الإسرائيلي، “منها جرائم ضد الإنسانية ومنها جرائم حرب، وهي تطال جميع الطوائف والمناطق اللبنانية، وليست محصورة بمنطقة أو فئة معينة”.

ودعا إلى مواكبة وطنية شاملة لهذا المسار، قائلاً: “اليوم، يقع على عاتق الإعلام، وجميع اللبنانيين، والمسؤولين الرسميين، وكل من يعمل في الشأن العام، مواكبة هذا العمل، لأنه عمل وطني بامتياز، وعمل إنساني بامتياز”.

وأضاف أن الهدف من هذا الجهد هو “منع إفلات العدو الإسرائيلي، وكل من يرتكب مثل هذه الجرائم الدولية، من العقاب، لأن المساءلة تشكل الضمانة الأساسية لعدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً”.

وختم بيضون بالقول: “لو جرت مساءلة العدو الإسرائيلي على الجرائم التي ارتكبها في غزة، لما ارتكب الجرائم نفسها، وربما بشكل أوسع، في لبنان، ولا أحد يعلم أين يمكن أن تمتد يد هذا العدو لارتكاب جرائم جديدة إذا استمر الإفلات من المحاسبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى