سلايدات

“إسرائيل لن تنسحب مليمترًا واحدًا”… وخشية من إطلاق يدها في الجنوبيين اللبناني والسوري!

في وقت تتحدث فيه واشنطن عن مسارات تفاوضية وترسم آمالاً بإمكان التوصل إلى ترتيبات أمنية على الحدود الجنوبية، تبدو الوقائع الميدانية بعيدة كل البعد عن هذه الوعود. فبدلاً من الانسحاب والالتزام بما تم التوافق عليه، تواصل إسرائيل توسيع نطاق احتلالها والتوغل في عدد من المناطق اللبنانية، في مشهد يعكس، بحسب مراقبين، سياسة شراء الوقت وبيع الأوهام للبنان تحت عنوان “المناطق التجريبية”، فيما تستمر بفرض وقائع جديدة على الأرض مستفيدة من الغطاء السياسي والدبلوماسي الأميركي.

وفي هذا السياق، أكد العميد المتقاعد تقي الدين التنير، أن ما تقوم به إسرائيل لم يكن مفاجئاً، “لأنها لم تلتزم يوماً باتفاق أو قانون دولي أو إنساني”، معتبراً أن الحديث عن المناطق التجريبية لم يكن سوى خطوة تمنح تل أبيب مزيداً من الوقت، وتوفر لها هامشاً سياسياً أمام الولايات المتحدة، بينما تواصل في الوقت نفسه اعتداءاتها وتوسعها الميداني.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان واضحاً في مواقفه عندما أكد أن إسرائيل “لم تنسحب مليمتراً واحداً من الخط الذي رسمته لنفسها”، في تجاهل كامل لسيادة لبنان والقوانين الدولية، ما يؤكد، وفق التنير، أن الاحتلال لا يزال يعتمد سياسة فرض الأمر الواقع.

وشدد التنير على أن الأولوية بالنسبة للبنانيين تبقى تحرير كامل الأراضي المحتلة، ولا سيما بالنسبة لأهالي الجنوب الذين يدفعون ثمن استمرار الاحتلال، معتبراً أن الدولة اللبنانية تعمل ضمن إمكانات محدودة جداً على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، في ظل واقع داخلي وإقليمي شديد التعقيد.

ورأى أن الاتصالات والضغوط الدولية المستمرة قد تساهم في إيصال الصوت اللبناني، إلا أنه أبدى تخوفه من أن تفضي اللقاءات الأميركية – الإسرائيلية إلى تفاهمات تمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك في الجنوب اللبناني والساحة السورية مقابل ترتيبات تتصل بالملف الإيراني، مؤكداً أن الأيام المقبلة وحدها ستكشف حقيقة هذه المعادلات.

وأكد أن لبنان لا يسعى إلى التصعيد، بل يطالب بتطبيق الاتفاقات ووقف الاعتداءات، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية تتمسك بخيار السلام والاستقرار وتسعى إلى وقف نزيف الخسائر الذي يعانيه اللبنانيون.

وفي تعليقه على إعلان قوات “اليونيفيل” العثور على كميات من مادة النيترات من دون تحديد الجهة التي تعود إليها، قال التنير إن جميع الاحتمالات تبقى واردة، معتبراً أنه لا يمكن استبعاد إسرائيل، خصوصاً أنها سبق أن استخدمت وسائل وأسلحة محرمة دولياً، وبالتالي ليس مستبعداً أن تكون هذه المواد ضمن ما تعتمد عليه في عملياتها العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى