
تستعد إسرائيل للرد على ما تعتبره خرقاً من جانب “حزب الله” لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد إطلاق طائرة مسيّرة مفخخة أصابت آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، فيما يدرس الجيش الإسرائيلي خيارات ردّ عدة، بينها تنفيذ عمليات “حساسة” كانت قد أُرجئت في وقت سابق.
وبحسب تقرير للصحافي إيتي بلومنتال في هيئة البث الإسرائيلية، أجرى الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء تقييمات للوضع، وأعدّ مجموعة من خيارات الرد لعرضها على المستوى السياسي تمهيداً لاتخاذ القرار.
ووفق التقرير، فإن أحد الخيارات المطروحة يتضمن تنفيذ عمليات كانت قد تأجلت خلال الفترة الماضية بسبب التصعيد الإقليمي، وبناءً على طلب الإدارة الأميركية عدم تحويل الاهتمام إلى الساحة اللبنانية، في وقت كان التركيز الأميركي منصباً على التصعيد مع إيران.
وقال مصدر إسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية إن لدى إسرائيل “الحق في الرد على إصابة المسيّرة”، مضيفاً أن ذلك يأتي “حتى ضمن إطار الاتفاق الذي وُقّع مع الحكومة اللبنانية، والذي يسمح لإسرائيل بالعمل ضد حزب الله في حال خرق وقف إطلاق النار”.
وفي السياق، زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جنوب لبنان، وقال: “نحن مستعدون لأي تغيير في الوضع. في لبنان احتللنا مناطق ونقوم بتطهيرها من البنى التحتية الإرهابية. إذا اضطررنا، فسنتعمق ونصل إلى مناطق إضافية. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن الأمن، ولن ننسحب من المناطق التي احتللناها حتى يتم ضمان أمن طويل الأمد”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن “حزب الله” أطلق طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه آلية هندسية في جنوب لبنان، معتبراً أن ذلك يشكل “خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله”.
ويأتي الحديث الإسرائيلي عن رد محتمل في مرحلة دقيقة جنوب لبنان، حيث باتت أي مواجهة محدودة قادرة على اختبار قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الصمود أمام التوترات المتصاعدة.




