سلايدات

5 أشهر من الغياب… أين اختفى المرشد الإيراني؟

بعد مرور نحو خمسة أشهر على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد في إيران، لا يزال غيابه الكامل عن المشهد العام يثير تساؤلات متزايدة داخل البلاد وخارجها، في ظل عدم ظهوره في أي خطاب أو رسالة أو مناسبة رسمية منذ تسلمه المنصب.

وتشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن أسباب هذا الغياب تعود إلى اعتبارات أمنية، إذ ذكرت صحيفة “همشهري” أن السلطات تتجنب نشر أي تسجيلات صوتية أو مرئية للمرشد الجديد خشية استخدام تقنيات حديثة لتحليل الصوت وتحديد مكان وجوده.

إلا أن استمرار الغياب فتح الباب أمام موجة واسعة من التكهنات، بعدما تداولت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية روايات متباينة، تحدث بعضها عن وجوده في موقع شديد التحصين، فيما رجحت تقارير أخرى مقتله أو إصابته خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي شهدتها إيران في أواخر شباط الماضي.

كما سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قال إنه يعتقد أن احتمال مقتل مجتبى خامنئي يبلغ “90 في المئة”، في حين لم تصدر السلطات الإيرانية أي توضيحات رسمية بشأن هذه الروايات، باستثناء إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه التقى المرشد الجديد شخصياً.

وتحدثت تقارير إعلامية عن تعرض خامنئي لإصابات خلال الضربة التي أدت إلى مقتل والده علي خامنئي، إلا أن طهران لم تؤكد أو تنفِ هذه المعلومات، ما أبقى الجدل قائماً بشأن وضعه الصحي وأسباب غيابه.

في المقابل، حاولت شخصيات دينية مقربة من السلطة تفسير هذا الغياب من منظور ديني، عبر ربطه بمفهوم “الغيبة” في التراث الشيعي، وهو طرح أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والدينية، في ظل تأكيد معارضين أن شرعية المرشد في النظام الإيراني تستند إلى الدستور وقرار مجلس خبراء القيادة، وليس إلى مفاهيم عقائدية.

ويرى مراقبون أن استمرار غياب المرشد، إذا تحول إلى نهج دائم، قد يطرح تحديات تتجاوز البعد الأمني، لتطال آليات اتخاذ القرار وشرعية القيادة وحدود المساءلة داخل النظام، خصوصاً في ظل الأزمات الإقليمية المتسارعة والحاجة إلى حضور مباشر للقيادة في إدارة الملفات الحساسة.

ويُعد منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة في إيران، إذ يمنحه الدستور صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على القوات المسلحة ورسم السياسات العامة للدولة، فيما ينص الدستور على أن مجلس خبراء القيادة يملك صلاحية عزله في حالات محددة، من بينها فقدان الشروط الدستورية أو العجز عن أداء مهامه، إلا أن هذه الصلاحية لم تُستخدم منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى