سلايدات

“متوحشون متعطشون للدماء”… انتقاد أميركي غير مسبوق لإسرائيل

فجّرت مواصلة الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال في قطاع غزة غضبًا داخل دوائر أميركية، بعدما اعتبرت مصادر في الولايات المتحدة أن هذه الضربات تعزل إسرائيل إقليميًا، وتمنح حماس ذريعة للتراجع عن مسار نزع السلاح، فضلًا عن إظهار الإسرائيليين بصورة “متعطشة للدماء”، وفق تعبيرها.

وبحسب تقرير للصحافي عميت سيغال عبر “القناة 12” الإسرائيلية، شنّت مصادر أميركية، أمس الأحد، هجومًا حادًا على إسرائيل على خلفية استمرار عمليات الاغتيال في قطاع غزة.

وقالت المصادر إن هذه العمليات “تعزل إسرائيل في الشرق الأوسط”، مضيفة: “إنهم يقتلون الأبرياء، وهذا يجعل إسرائيل تبدو متعطشة للدماء”.

وأبدت الجهات الأميركية استغرابها من استمرار عمليات الاغتيال في غزة، بعدما كانت إسرائيل، بحسب قولها، قد وافقت على شروط وقف إطلاق النار، بما فيها وقف الاغتيالات المركزة، بهدف إلزام حركة حماس بالخطوة التالية المتمثلة في تسليم سلاحها.

وقالت المصادر: “هذه ثمرة 8 أشهر من المفاوضات الهادفة إلى نزع سلاح غزة، فلماذا تستمر الاغتيالات الآن وتمنحهم ذريعة للتراجع؟”.

وأضافت: “هذا يعزل إسرائيل أكثر داخل الشرق الأوسط، إذ ترى جميع الدول الوسيطة في هذه العمليات دليلًا على أن بيبي لا يلتزم بكلمته أو لا يرغب في السلام”.

وتابعت المصادر الأميركية: “لقد قتل 3 أطفال أبرياء، ما يجعل الإسرائيليين يبدون كمتوحشين متعطشين للدماء”.

وفي موازاة الانتقادات الأميركية، أفادت وكالة “رويترز” باستشهاد 8 فلسطينيين، بينهم طفلان، وإصابة عدد آخر في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال ساعات الصباح الباكر.

وقالت مصادر فلسطينية إن 3 فلسطينيين، هم رجل وزوجته وابنتهما، استشهدوا، فيما أصيب 3 آخرون، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة في منطقة القرارة شمال غربي المدينة.

ونقل شهود عيان عن وكالة “الأناضول” التركية أن الغارة استهدفت شقة تعود إلى عائلة الحمص.

وأشارت المعلومات إلى استشهاد محمد زكي الحمص، البالغ من العمر 38 عامًا، وزوجته فاطمة الحمص، البالغة 37 عامًا، وابنتهما الصغيرة، قبل نقل جثامينهم إلى المستشفى.

وفي وسط القطاع، قالت المصادر الفلسطينية إن كمال أبو معيلق، البالغ من العمر 68 عامًا، وزوجته هدى، البالغة 59 عامًا، استشهدا بعدما استهدفت مروحية إسرائيلية منزلهما في منطقة المشاعلة غرب دير البلح.

وفي مدينة غزة، أدت غارة إسرائيلية أخرى استهدفت شقة داخل برج السوسي قرب منطقة الميناء إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وفق ما أفاد مصدر طبي فلسطيني.

والشهداء هم عبدالله أبو طيف، البالغ من العمر 33 عامًا، وزوجته عبير عنان، البالغة 29 عامًا، وابنهما عزام، البالغ من العمر 5 أعوام.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة عمليات خلال عطلة نهاية الأسبوع في قطاع غزة، أسفرت عن اغتيال سالم جمال عبدالرحمن أبو لبدة، الذي وصفه بأنه قائد خلية النخبة التابعة لحركة حماس، وشارك في الهجوم على مستوطنة نير عوز خلال أحداث 7 تشرين الأول.

وفي غارة أخرى نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع وسط قطاع غزة، اغتال الجيش الإسرائيلي محمد عبد الناصر محمد الخطيب، الذي قال إنه قائد في كتيبة المغازي التابعة لحماس.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن الرجلين عملا تحت إمرة الجناح العسكري لحماس، وحاولا تنفيذ عمليات ضد قواته.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اغتال، السبت، في مدينة غزة، علاء عماد خميس ترامسي، الذي وصفه بأنه عنصر في تنظيم “جيش الإسلام”، وحسن إبراهيم شحادة قحمان، الذي قال إنه عنصر في حركة الجهاد الإسلامي.

وفي غارة إضافية نُفذت شمال قطاع غزة الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال أحمد خدري، الذي وصفه بأنه عنصر في كتيبة جباليا التابعة لحماس.

وبين تأكيد إسرائيل مواصلة الاغتيالات، وغضب واشنطن من سقوط المدنيين وتداعيات هذه العمليات على مسار وقف إطلاق النار، يتسع الخلاف بين الحليفين حول توقيت الضربات وكلفتها السياسية، في وقت تحاول فيه الوساطات تثبيت طريق يقود إلى نزع السلاح وإنهاء التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى