سلايدات

“المنصوري ليست محتلة”… خريس: المفاوضات لم تعطِ نتيجة

دعا النائب علي خريس الدولة اللبنانية إلى التحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات تفجير المنازل في الجنوب، والعمل على انسحاب إسرائيل بما يتيح عودة الأهالي إلى قراهم ودخول الجيش اللبناني إليها وبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية.

وجاء موقف خريس خلال وقفة احتجاجية نفذها أهالي بلدة المنصوري، جنوب صور، أمام مركز للجيش اللبناني في منطقة العامرية القريبة من البلدة، تحت شعار “المنصوري غير محتلة”، مطالبين بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم وأراضيهم وأرزاقهم، ومؤكدين أن البلدة ليست واقعة ضمن نطاق “الخط الأصفر”.

وشارك في الوقفة إلى جانب خريس، رئيس بلدية المنصوري حيدر مديحلي، وإمام البلدة علي مديحلي، إضافة إلى فاعليات روحية واجتماعية وحشد من أبناء المنصوري والبلدات المجاورة، فيما رفع المشاركون الأعلام اللبنانية.

وأشار خريس، في كلمته، إلى الأضرار التي تتعرض لها عدد من القرى الجنوبية، ولا سيما المنصوري ومجدل زون، متحدثاً عن تفجير منازل واستهداف بنى تحتية وقطع أشجار مثمرة ومعمرة.

وقال: “بلدة المنصوري ليست محتلة، وكنا نعتقد أن اجتماع روما قد يفضي إلى اتفاق وانسحاب من مجموعة من القرى، لنتفاجأ بأن العدو يحاول التسلل إلى قرى أخرى”، داعياً الدولة اللبنانية إلى التحرك في مواجهة هذه التطورات.

كما أعلن خريس رفضه المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار والمناطق التجريبية، معتبراً أن المسار التفاوضي لم يؤدِّ إلى النتائج المطلوبة، ومطالباً بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، على أن يتولى الجيش اللبناني بسط سلطته على كامل الأراضي.

من جهته، تلا المحامي أحمد صفي الدين بياناً باسم أهالي المنصوري، أكد فيه تمسك أبناء البلدة بالتعايش الإسلامي – المسيحي، مشيراً إلى أن الأهالي بدأوا العودة بعد أعمال نفذتها البلدية، بالتعاون مع مجلس الجنوب والجهات المعنية، لفتح الطرق وإعادة تأمين المياه والكهرباء.

وأوضح البيان أن الأهالي باشروا ترميم منازلهم واستصلاح أراضيهم وزراعتها، وأن نحو 120 عائلة تمكنت من العودة إلى البلدة خلال شهر ونصف، على الرغم من حجم الدمار والتهديدات التي شهدتها المنطقة.

إلا أن الأهالي أشاروا إلى استمرار منعهم من الوصول إلى بعض أحياء البلدة، من بينها بيوت السياد وحي المشاع، ما يحول دون استكمال عودة جميع العائلات إلى منازلها وأراضيها.

ولفت البيان إلى أن المنصوري شهدت خلال الفترة الماضية سقوط قنابل صوتية وقصفاً مدفعياً وغارات استهدفت منازل وأدت إلى وقوع جرحى، وصولاً إلى صدور إنذارات بالإخلاء.

وطالب الأهالي الدولة اللبنانية، في ظل الاتصالات والمفاوضات الجارية، بتحمل مسؤولياتها والعمل على ضمان حق أبناء المنصوري في العودة إلى كامل البلدة ومنازلهم وأرزاقهم.

وجاء في البيان: “نحن لا نطلب المستحيل، نحن نطالب بحقنا. نريد العودة إلى أرضنا، وإلى المنصوري كاملة بكل أحيائها، والعيش فيها بكرامة وأمان”.

وتقع المنصوري في قضاء صور ضمن القرى الجنوبية التي تأثرت بصورة مباشرة بالتطورات العسكرية، إذ طالت الأضرار أجزاء من منازلها وبناها التحتية وأراضيها الزراعية، ما تسبب بنزوح عدد من سكانها وتعطيل الحياة الطبيعية فيها لفترات متفاوتة.

وخلال المرحلة الأخيرة، بدأت عائلات من البلدة العودة تدريجياً، بالتوازي مع فتح الطرق وإعادة بعض الخدمات الأساسية، إلا أن الوصول إلى عدد من الأحياء والممتلكات بقي مقيداً، ما حال دون استكمال عودة جميع السكان.

ويأتي تحرك أهالي المنصوري في وقت تتواصل فيه محاولات إعادة الحياة إلى عدد من القرى الجنوبية المتضررة، بالتوازي مع إزالة الركام وإصلاح شبكات المياه والكهرباء والطرق، تمهيداً لتوسيع نطاق عودة السكان إلى المناطق التي تسمح الظروف الميدانية بالوصول إليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى