
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، في ظل الشكوك المحيطة بإمكان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهجمات التي استهدفت سفينتين وأعادت المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة إلى الواجهة.
وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت موسكو، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأميركي “غرب تكساس الوسيط” تسليم أيلول عند 83.92 دولاراً للبرميل، بارتفاع نسبته 0.90% مقارنة بسعر التسوية السابق.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم تشرين الأول بنسبة 0.83%، لتصل إلى 89.65 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا ارتفاعاً بأكثر من دولار عند تسوية تعاملات أمس الثلاثاء، ليبلغا أعلى مستويات إغلاق منذ 31 تموز 2026، مواصلين المكاسب التي بدأت بقفزة قاربت 5% يوم الاثنين، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وفي موازاة تحركات الأسواق، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، أمس الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران لإنهاء الحرب، والتي تشمل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحروب في المنطقة، بما فيها لبنان وغزة.
وتكتسب التطورات في مضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، نظراً إلى الدور الذي يؤديه الممر البحري في نقل النفط والغاز من دول المنطقة إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تراجع في حركة السفن عبره عاملاً مؤثراً في مخاوف الإمدادات.
وأظهرت بيانات الشحن البحري حجم التراجع الكبير في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ انخفض عدد السفن العابرة إلى 6 سفن يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال الأيام الـ10 السابقة، فيما كانت حركة الملاحة قبل الحرب تتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً في المتوسط.
ويأتي ارتفاع أسعار الخام في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة تطورات الملاحة البحرية وإمدادات النفط من المنطقة، وسط حساسية متزايدة لأي أحداث قد تؤثر في حركة الناقلات أو وصول الشحنات إلى الأسواق العالمية.




