
استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفداً من أهالي بلدة عيتا الشعب برئاسة رئيس بلديتها أحمد سرور، في لقاء خُصص لبحث أوضاع أبناء البلدة والملفات الإنمائية والخدماتية والاجتماعية والتربوية والصحية، إضافة إلى تداعيات النزوح الذي يعيشه عدد من الأهالي.
وخلال اللقاء، قدّم سرور الشكر لفضل الله على التقديمات والمساعدات التي وصلت إلى النازحين من أبناء البلدة، ولا سيما عبر جمعية المبرّات الخيرية، مشيداً بما قدمته الجمعية من مساعدات مالية وحصص غذائية.
وأشار رئيس البلدية إلى الدور الذي أداه المرجع السيد محمد حسين فضل الله في تربية الأجيال وترسيخ القيم الإيمانية، مؤكداً أن العلاقة التي ربطته بأهالي عيتا الشعب كانت “تاريخية ومتينة”، وقامت على الوقوف إلى جانبهم في مختلف المحطات.
ووضع سرور فضل الله في أجواء المعاناة التي يعيشها الأهالي والظروف الصعبة المرتبطة بالنزوح، إلى جانب الحاجات الإنمائية والخدماتية التي تواجه البلدة وسكانها.
من جهته، رحب فضل الله بالوفد، مثنياً على “صمود أهالي الشريط الحدودي وتحملهم لمعاناة النزوح وآلامه”، وداعياً إلى قيام جهد شعبي يرفع صوتهم في مختلف المحافل، والضغط على الدولة لتحمل مسؤولياتها تجاههم على مختلف الصعد.
وأكد أن “خيارنا في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن هو الصبر والصمود، لأن الأعباء كبيرة وتتطلب المزيد من الجهد وتضافر الجهود لمعالجة التداعيات السلبية التي نشأت عنها”.
وشدد فضل الله على عمق العلاقة التي تربطه بأهالي عيتا الشعب، واصفاً البلدة بأنها “شكّلت نموذجاً في الإيمان الذي انعكس حركة وموقفاً على أرض الواقع”، داعياً أهلها إلى المحافظة على الروابط التي تجمع بينهم.
كما دعا الدولة إلى مضاعفة تقديماتها وإعطاء الجنوب الأولوية في عملها، معرباً عن استغرابه من “الخطابات القاسية واللغة غير المألوفة بين ممثلي الشعب في مجلس النواب”، ومشدداً على الحاجة إلى مزيد من الوحدة الداخلية على مختلف المستويات لمواجهة التحديات والضغوط التي يتعرض لها لبنان.
وأضاف أن المطلوب هو عدم الانشغال بالخلافات حول القوانين أو استخدامها بهدف كسب جمهور هنا أو هناك، بل التركيز على معالجة الأوضاع المعيشية والاجتماعية والخدماتية التي يواجهها المواطنون.
ويأتي اللقاء في ظل استمرار معاناة عدد من أهالي بلدات الشريط الحدودي من النزوح وتضرر منازل ومرافق عامة وخدمات أساسية، ما يفرض حاجات متزايدة على المستويات الاجتماعية والتربوية والصحية والإغاثية، إلى جانب الحاجة إلى دعم البلديات والجمعيات المحلية لمواصلة تقديم الخدمات.
وفي ختام اللقاء، قدّم الوفد درعاً تكريمية للعلامة فضل الله تقديراً لمواقفه ودعمه المستمر لأهالي عيتا الشعب.




