
دخل التوتر الدبلوماسي بين فرنسا وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت باريس طرد دبلوماسيين إيرانيين من أراضيها خلال الأيام المقبلة، ردًا على حادثة تعرّض فيها دبلوماسيان فرنسيان للاعتداء والاحتجاز لساعات في طهران الشهر الماضي، قبل أن تعلن إيران لاحقًا أنهما “شخصان غير مرغوب فيهما”.
وبحسب تقرير للصحافي تومر ألماغور في “N12” الإسرائيلية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، أمس الثلاثاء، أن فرنسا ستطرد دبلوماسيين إيرانيين، موضحًا أن تنفيذ القرار سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويأتي القرار الفرنسي ردًا على ما تعرّض له دبلوماسيان فرنسيان في طهران الشهر الماضي، في حادثة أثارت موجة واسعة من الجدل.
وقال وزير الخارجية الفرنسي: “الشعب الإيراني، وهو شعب عظيم، هو الضحية الرئيسية لهذه المرحلة من التوتر الشديد في الشرق الأوسط، إذ يجد نفسه عالقًا بين القمع العنيف للاحتجاجات في كانون الثاني 2026 وبين عمليات القصف”.
وأضاف: “ولأن فرنسا تقف إلى جانب الشعب الإيراني وتدعم فنانيه وعلماءه وباحثيه، فقد تعرّض دبلوماسيان فرنسيان في 19 تموز الماضي لاعتداء مشين ومتعمد”.
وأوضح الوزير الفرنسي أنه كان قد تعهد بأن تكون لهذه الحادثة تداعيات، قائلًا: “أعلنت أن هذا العمل غير المقبول ستكون له عواقب”.
وتابع: “وهذا ما حدث بالفعل، إذ سيُطرد دبلوماسيان إيرانيان يعملان في فرنسا خلال الأيام المقبلة”.
وكانت الحادثة التي وقعت الشهر الماضي قد أثارت ضجة كبيرة، بعدما تعرّض الدبلوماسيان الفرنسيان للاعتداء وجرى احتجازهما في طهران لعدة ساعات، من دون السماح لهما بالتواصل مع أقاربهما.
وبعد عودتهما إلى فرنسا، أعلنت إيران أن الدبلوماسيين الفرنسيين “شخصان غير مرغوب فيهما”.
وبذلك، ينتقل الخلاف بين باريس وطهران من الاحتجاجات الدبلوماسية إلى إجراءات طرد متبادلة، في مؤشر إلى ارتفاع مستوى التوتر بين البلدين بعد حادثة تمس مباشرة بالبعثات الدبلوماسية وممثليها.




