سلايدات

حزب جديد يربك نتنياهو… وسموتريتش أمام خطر السقوط

يدخل بنيامين نتنياهو مرحلة انتخابية أكثر تعقيداً مع ظهور حزب عوفر وينتر الجديد على يمين الليكود، وسط تقديرات بأن الحزب قد يسحب أصواتاً من معسكره ويضع “الصهيونية الدينية” أمام خطر عدم تجاوز نسبة الحسم، فيما تبرز مفارقة لافتة تتمثل في أن ارتفاع نسبة تصويت العرب قد يخدم، وفق أحد التقديرات، مصلحة نتنياهو ويصعّب على المعارضة تشكيل حكومة.

وبحسب تقرير لإذاعة “103FM”، ناقش أفيف بوشينسكي، المستشار الإعلامي السابق لبنيامين نتنياهو، وآفي ميمران من إذاعة “كول حاي”، خلال برنامج “سبعة تسعة”، تداعيات إطلاق عوفر وينتر حزبه الجديد وتأثيره في خريطة معسكر اليمين، إضافة إلى انعكاسات عودة حزب “بلد” إلى القائمة العربية المشتركة.

ورأى بوشينسكي أن ظهور وينتر يشكل مشكلة جدية لنتنياهو، قائلاً: “إنه ألم حقيقي جداً لنتنياهو. أعتقد أنه يشكل مشكلة بالفعل، فهو لا يلتقط أصواتاً فقط، ولن يحرق بضعة أصوات إضافية فحسب. طالما أن وينتر موجود في الصورة، فقد لا تتجاوز الصهيونية الدينية نسبة الحسم”.

وأضاف أن استراتيجية نتنياهو الحالية تقوم، برأيه، على ترك الأطراف المعنية تحت الضغط حتى اللحظة الأخيرة، قائلاً: “أعتقد أن استراتيجية نتنياهو الآن هي أن يتركهما يتعرقان، وفي الدقيقة 90 سيحل هذه المشكلة”.

وشدد على أن قضية وينتر ليست هامشية، مقارناً إياها بموقع شخصيات مثل إردان وإدلشتاين اللذين “بالكاد يلامسان نسبة الحسم حتى من الأسفل”، على حد تعبيره.

وأضاف بوشينسكي: “وينتر مشكلة لليكود وللصهيونية الدينية، كما أنه لاعب حر. هو لا يحسب حساب هؤلاء الأشخاص”.

وتابع أن الجمهور يجب أن يعرف أن مواقف وينتر “يمينية متطرفة جداً”، مشيراً إلى أنها لا تقتصر على الاستيطان في الضفة الغربية، بل إنه تحدث أيضاً عن الاستيطان في قطاع غزة.

من جهته، قدّم ميمران قراءة مختلفة للخطر الانتخابي الذي يمثله وينتر، قائلاً إن نتنياهو يرى فيه شخصاً قد لا ينسحب من السباق مهما كانت الظروف أو النتائج.

وقال: “أعتقد أن نتنياهو يحدد مشكلة أخرى لدى وينتر، فهو يرى شخصاً لن ينسحب، مهما حدث ومهما كانت النتائج. يرى هنا شخصاً ينظر إلى الهدف ولا ينسحب حتى إذا أصبح الانسحاب خياراً واقعياً جداً”.

وأضاف أن وينتر يسحب بصورة أساسية أصواتاً من بتسلئيل سموتريتش، معتبراً أن نتنياهو سيضطر إلى العمل بجد من أجل توحيد سموتريتش مع إيتمار بن غفير.

وأوضح: “منذ تلك اللحظة لن تعود هناك مشكلة مع وينتر. سيأخذ كل من لا يناسبه هذا الاتحاد”.

وأشار ميمران إلى أن بقاء وينتر في السباق حتى موعد الانتخابات قد يكون مقبولاً بالنسبة إلى نتنياهو، لكنه أضاف: “إذا لم يكن على المسار، فنحن نعرف نتنياهو. عندما يعرف كيف يمارس ضغطاً شعبياً على شخص ما، فإنه يعرف كيف يفعل ذلك”.

وتابع: “نتنياهو بالتأكيد يرى هنا مشكلة حقيقية، وهذا لا يجعله يضغط على وينتر، بل يجعله يضغط على بن غفير كي يقبل سموتريتش”.

أما بوشينسكي، فرأى أن مؤشراً إضافياً على وجود المشكلة يتمثل في أن نتنياهو لم يحسم بعد هوية أي من أصحاب المراكز الـ3 الواقعية المتاحة له في قائمة الليكود.

وقال: “كيف نعرف أن المشكلة موجودة؟ نتنياهو لم يختَر أحداً للمراكز الـ3 الواقعية الموجودة لديه في قائمة الليكود. سينتظر أسبوعين ليُبقي مجالاً لحل هذه المشكلة”.

وأضاف ساخراً: “يبدو أن نتنياهو لا يثق حتى بمستشار استطلاعاته”.

وفي جانب آخر من النقاش، تناول بوشينسكي تداعيات توحيد الأحزاب العربية وعودة “بلد” إلى القائمة المشتركة، مشيراً إلى أن الحزب لم يتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات السابقة، ما أدى إلى هدر 140,000 صوت.

وأوضح أن الأصوات التي تُهدر تؤثر في توزيع القوة بين المعسكرات، مضيفاً أن الوضع الجديد قد يجعل مصلحة نتنياهو، من زاوية معينة، في تشجيع الناخبين العرب على التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع.

وقال: “الآن، من هذه الناحية، مصلحة نتنياهو هي أن يذهب ويقول للعرب: اركضوا إلى صناديق الاقتراع. كلما كان العرب أقوى، أصبح من الأصعب على المعارضة تشكيل حكومة”.

وبذلك، يجد نتنياهو نفسه أمام معادلة انتخابية غير مألوفة: حزب جديد على يمينه يهدد بتفتيت أصوات معسكره، فيما قد تتحول زيادة التصويت العربي، التي لطالما عُدّت عاملاً معقداً في حسابات اليمين، إلى عنصر يمكن أن يصعّب بدوره طريق المعارضة إلى الحكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى