سلايدات

“الوضع سيئ جدًا”… بلدة حدودية تخسر أرزاقها ومواسمها

تواجه رميش، على غرار سائر القرى الحدودية، ظروفًا معيشية استثنائية فرضتها التطورات الأمنية المتواصلة، بعدما تضررت قطاعات الزراعة والتجارة والمهن الحرة، فيما بات انتظام وصول المواد الأساسية والمساعدات عاملًا حاسمًا في دعم صمود السكان وتمسّكهم بأرضهم.

وفي وقت انتشرت فيه معلومات عن وصول قافلة مساعدات إلى القرى الحدودية، نفى رئيس بلدية رميش حنا العميل، وصول أي قافلة إلى البلدة اليوم، موضحًا أن رميش تتلقى مساعدات من جهات مختلفة بين حين وآخر، إلا أن وصولها لا يجري بصورة منتظمة أو وفق جدول زمني ثابت، ما يُبقي الأهالي أمام حالة من الترقب في ظل الضغوط المعيشية المتفاقمة.

وعن قدرة رميش وسائر القرى الحدودية على الصمود في ظل الظروف الراهنة، شدّد العميل على أن الأهالي لا يزالون متمسكين بأرضهم وبلدتهم، إلا أن الحرب المستمرة منذ 3 سنوات خلّفت تداعيات اقتصادية ومعيشية قاسية، وأضعفت قدرة العائلات على تأمين احتياجاتها اليومية.

وأوضح أن “الصمود مستمر بالتأكيد، لكن الصعوبات كبيرة جدًا، فالوضع الاقتصادي الذي نعيشه اليوم بات بالغ السوء نتيجة الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، والتي أثّرت بصورة مباشرة في مختلف القطاعات ومصادر الدخل”.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من أبناء البلدة فقدوا أعمالهم، فيما توقفت المهن الحرة والورش، وتراجعت الحركة الاقتصادية بصورة حادة، ما وضع الأهالي أمام ضغوط متزايدة في ظل انحسار مواردهم المالية وغياب فرص العمل.

وأضاف أن القطاع الزراعي، الذي يشكّل مصدر رزق أساسيًا لعدد كبير من أبناء المنطقة الحدودية، تلقّى ضربة قاسية، إذ يتعذر على المزارعين الوصول إلى أجزاء واسعة من أراضيهم بسبب الظروف الأمنية والميدانية.

ولفت العميل إلى أن أصحاب الأراضي لم يتمكنوا من قطاف مواسم الزيتون منذ 3 سنوات، ما حرم عشرات العائلات من أحد أبرز مصادر دخلها السنوي، وفاقم خسائرها وأدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي في البلدة.

وقال: “هناك أجزاء واسعة من الأراضي الزراعية لا يمكن الوصول إليها، كما أننا لم نتمكن من قطاف مواسم الزيتون منذ 3 سنوات، لذلك فإن الوضع الاقتصادي سيئ جدًا”.

وفي ما يتعلق بتوافر المواد الأساسية، أكد العميل أن الخبز وقوارير الغاز لا يزالان متوافرين داخل البلدة، موضحًا أن شريان التواصل مع رميش لا يزال مفتوحًا، بما يسمح بوصول المواد إلى المحال ودخول قوافل المساعدات والأشخاص، وإن ضمن قيود وإجراءات محددة.

وأشار إلى، أن حركة الدخول والخروج تجري وفق ترتيبات مسبقة، تشمل إعداد لوائح بالأسماء وإرسالها إلى الجهات المعنية قبل السماح بعبور الأشخاص أو القوافل، في ظل الإجراءات المفروضة على التنقل في المنطقة الحدودية.

وقال: “شريان التواصل مع البلدة لا يزال مؤمّنًا، ويمكن للمواد المخصصة للمحال وقوافل المساعدات والأشخاص الدخول والخروج، ولكن ضمن قيود معيّنة، وبعد إعداد لوائح مسبقة بالأسماء وإبلاغ الجهات المعنية بها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى