
أكد رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس في حديث بعد اجتماع لجنة المؤشر، أن الهيئات الاقتصادية حريصة على استمرارية المؤسسات وعلى موظفيها، معتبراً أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي تشكل مصلحة مشتركة لأصحاب العمل والعمال على حد سواء.
وأشار إلى أن أصحاب العمل تحملوا خلال الفترة الماضية أعباء إضافية نتيجة ارتفاع الرسوم والضرائب وكلفة الطاقة، مشدداً على أن القطاع الخاص لا يتحمل مسؤولية الأوضاع الناتجة عن الحرب أو التضخم المستورد أو القرارات الضريبية والمالية التي زادت كلفة التشغيل.
ورأى شماس أن الأزمة الحالية ذات طابع إقليمي ودولي، وليست أزمة اقتصادية داخلية تقليدية، وبالتالي فإن المطلوب التعامل معها من زاوية تخفيف الأعباء الآنية من دون الإضرار بالقطاعات الإنتاجية والمؤسسات.
وفي ما يتعلق ببدل النقل، أشار إلى أن أصحاب العمل سيقدمون، وفق الاتفاق، مساهمة إضافية مرتبطة بكلفة خمسة لترات من البنزين يومياً، معتبراً أن ذلك يشكل عبئاً إضافياً على المؤسسات، ومتسائلاً في المقابل عن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الدولة للمساهمة في تحمل هذه الكلفة.
وطالب شماس الدولة باتخاذ إجراءات تخفف أعباء الطاقة والرسوم عن القطاع الخاص، مشيراً إلى أن معظم الدول اتخذت إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، سواء عبر تخفيض الضرائب والرسوم أو تقديم حوافز للقطاعات المتضررة.
كما دعا إلى معالجة ملف المولدات الكهربائية بصورة أكثر فعالية، معتبراً أن كلفة الطاقة تشكل عبئاً كبيراً على المواطنين والمؤسسات، وطالب بتحسين إنتاج الكهرباء الرسمية بما يساهم في خفض الفاتورة التي يتحملها المواطن.
وفي ختام موقفه، أشار شماس إلى أن عدداً من المؤسسات والشركات يبادر إلى تقديم مساعدات وتعويضات لموظفيه، متمنياً ألا تؤدي هذه التقديمات إلى أعباء ضريبية أو اشتراكات إضافية في الضمان الاجتماعي، بما يسمح لأصحاب العمل بمواصلة دعم موظفيهم خلال هذه المرحلة.
وأكد أن الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام ووزارة العمل يعملون على تجاوز المرحلة بأقل قدر ممكن من الأضرار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية المؤسسات وحقوق العاملين.




