سلايدات

“نحن قريبون من 61″… المعارضة الإسرائيلية تراهن على قلب الخريطة

قبل 29 يومًا من الانتخابات الإسرائيلية، تحاول «كتلة التغيير» مواجهة تحسن أرقام الليكود في استطلاعات الرأي برهان مضاد يقوم على رفع نسبة الاقتراع وإسقاط الأحزاب الصغيرة تحت نسبة الحسم، إذ قالت النائبة ميراف كوهين إن معسكرها «قريب جدًا» من الوصول إلى 61 مقعدًا من الأحزاب التي وصفتها بـ«الصهيونية والعاملة والخادمة»، معتبرة أن دخول قوائم جديدة هو الذي بدّل ميزان القوى في الأسابيع الأخيرة.

وفي مقابلة مع إذاعة 103FM، تحدثت كوهين، النائبة عن حزب «معًا» والوزيرة السابقة ورئيسة لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية، عن وثيقة المبادئ التي نشرها قادة «كتلة التغيير»، وعن أداء المعارضة في الاستطلاعات والانتقادات الموجهة إليها بسبب ما يوصف بضعف تحركها.

وفي مستهل المقابلة، علّقت كوهين على تحسن موقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والليكود في الاستطلاعات، قائلة: «نحن قريبون جدًا من الوصول إلى 61 مقعدًا صهيونيًا، يعمل أصحابه ويخدمون. الصورة التي نراها سببها الأحزاب الصغيرة والجديدة».

وتساءلت: «لماذا حدث ذلك فجأة؟ كنا قريبين جدًا من 61 قبل وقت ليس ببعيد. دخلت أحزاب صغيرة وجديدة وغيّرت التوازن. وإذا كانت نسبة المشاركة مرتفعة بما يكفي، فستسقط تحت نسبة الحسم».

وأضافت أن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة بلغت 70%، معتبرة أنه «إذا خرج كل من يريد حكومة إصلاح للتصويت، فنحن نعيد ترتيب الخريطة».

وحمّلت كوهين الأحزاب الجديدة مسؤولية تغيير توازن الكتل، مشيرة تحديدًا إلى حزب «عامخا إسرائيل» الذي أسسه عوفر فينتر، وإلى قائمة «الاحتياط – الاقتصادية» التي تجمع يوعاز هندل ويرون زليخا، رغم تموضعهما، وفق توصيفها، ضمن معسكر نتنياهو.

وقالت: «هذا ما غيّر الأمور. كنا نلامس الـ60، وأحيانًا نتجاوزها قليلًا، ثم تغيّرت الخريطة كلها. بمجرد ارتفاع نسبة التصويت سنكون أمام واقع مختلف».

وتحدثت كوهين عما وصفته بـ«مفارقة المترددين»، قائلة إن هناك ما يعادل نحو 5 مقاعد من الناخبين الذين يقولون لها باستمرار إنهم يريدون التصويت لحزبها ويعتقدون أنه سيدير الدولة بصورة أفضل.

وأضافت: «إذا صوّتم لنا فسيكون لدينا 61، وستحصلون على حكومة جيدة».

وهاجمت كوهين في المقابل الحملة التي يقودها نتنياهو، قائلة: «بيبي يقوم بحملة لكي لا نتمكن من تشكيل حكومة».

وزعمت أن نتنياهو «سيعتمد بالتأكيد، وبنسبة 100%، أولًا على أصوات الأحزاب الحريدية التي تدعو إلى التهرب من الخدمة، وإلى حد ما أيضًا على العرب».

وبحسب حساباتها، فإن نتنياهو يقف عند 18 مقعدًا، ويرتفع مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى 35، ثم يصل مع الأحزاب الحريدية إلى نحو 50 مقعدًا.

وتابعت: «ستكون لديه حكومة انتقالية تعتمد على الحريديم، وستحصلون على انتخابات أخرى. ومن وقت إلى آخر سيضطر أيضًا إلى التوجه إلى العرب لأنه سيحتاج إلى أغلبية في قرارات محددة، وعندها ستحصلون على حريديم متهربين، وعرب، وسلسلة من الانتخابات. أما معنا فلديكم فرصة لحكومة جيدة».

ولم ترفض كوهين الانتقادات التي تقول إن المعارضة الإسرائيلية بدت خاملة، رغم التحولات التي شهدتها إسرائيل خلال حكومة نتنياهو، وإنه كان يُفترض بها أن تتقدم بصورة أكثر حسمًا في السباق.

وقالت: «أنت محق. يبدو أن الجمهور في إسرائيل محافظ جدًا ويخشى ما لا يعرفه. هناك ما يجب تحسينه، ولدينا الكثير من العمل والتحسين».

لكنها دافعت عن الاجتماع الأخير لقادة أحزاب «كتلة التغيير»، معتبرة أن الشخصيات المشاركة فيه تمثل ما سمّته «تحالف الصهاينة»، وقالت إن هذه المجموعة، وفق رؤيتها، هي التي يمكنها «إعادة بناء الدولة، وإقرار قانون للتجنيد، وتفكيك شبكات التعليم الحزبية الحريدية التي تدعو إلى عدم التجنيد والانفصال، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وإعادة إعمار غلاف غزة وترميم الوزارات الحكومية».

وأضافت: «هذا ممكن. مع نسب مشاركة مرتفعة يمكننا أن نفعل ذلك».

كما تناولت كوهين الانتقادات التي طالت اجتماع قادة «كتلة التغيير» ووثيقة المبادئ التي خرجوا بها، ولا سيما التعليقات التي استهدفت عقد اللقاء في قبو منزل يائير لابيد بدلًا من إقامته في عرزال «سوكاه» تماشيًا مع أجواء العيد.

وقالت: «كان ببساطة لقاءً عفويًا في منزل لابيد، في المكان الذي يعقد فيه اجتماعاته دائمًا، وبأكثر صورة طبيعية».

وأضافت أنها تلقت «ردود فعل مذهلة»، مشيدة بعقد اللقاء وبنجاح لابيد في جمع قادة المعسكر، وكشفت أنه جرى تشكيل فرق عمل مشتركة، واصفة الخطوة بأنها «أمر مبارك».

وبذلك، تحاول «كتلة التغيير» تحويل معركتها في الأسابيع الأخيرة قبل الاقتراع من مواجهة مباشرة مع أرقام الاستطلاعات إلى معركة على نسبة المشاركة ومصير الأحزاب الصغيرة، فيما يبقى الوصول إلى 61 مقعدًا هدفًا سياسيًا تعلنه قيادات المعسكر، لا نتيجة حسمتها صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى