سلايدات

7 نواب يفتحون معركة القرار 2790… الجنوب أولًا

في تحرك نيابي يضع ملف الجنوب مجددًا أمام المجتمع الدولي، طالب 7 نواب مجلس الأمن بإعادة النظر في القرار 2790، ولا سيما في آلية انسحاب “اليونيفيل” وتوقيته، محذرين من أن أي انسحاب يسبق زوال الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها قد يفتح الباب أمام فراغ أمني وإنساني خطير.

وعقد النواب ملحم خلف، وفراس حمدان، وميشال موسى، ونجاة عون، وبولا يعقوبيان، وعدنان طرابلسي، وإبراهيم منيمنة مؤتمرًا صحافيًا في مجلس النواب، عرضوا خلاله مذكرة حقوقية تطالب بإعادة تقييم القرار 2790 والإبقاء على “اليونيفيل” وتعزيز فاعليتها إلى حين توافر شروط انتقال فعلي وآمن للمسؤولية إلى الجيش اللبناني.

وقال النائب ملحم خلف إن الجنوب يواجه خطرًا لا يجوز انتظار وقوعه، يتمثل في انسحاب “اليونيفيل” قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي وقبل قدرة الدولة على ممارسة سلطتها الفعلية والحصرية على كامل أراضيها. وشدد على أن دعم الجيش والحفاظ على “اليونيفيل” يشكلان مسارين متكاملين للوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل، وسلطة لبنانية كاملة، وحصرية السلاح والأمن بيد الدولة.

وحذر النواب من أن إخلاء مواقع “اليونيفيل”، ولا سيما في المناطق التي يتعذر على الجيش الوصول إليها، قد يترك فراغًا تستفيد منه إسرائيل لتثبيت وجودها أو توسيع سيطرتها، مؤكدين أن أي موقع تخليه القوات الدولية يجب أن يُسلَّم إلى الجيش اللبناني وحده، وبعد التحقق من قدرته الفعلية على الوصول إليه وتأمينه والاستمرار فيه.

كما ربطت المذكرة بين بقاء “اليونيفيل” وحماية القرى الحدودية، معتبرة أن غياب الحضور الدولي عن المناطق الحساسة قد يعرّض بلدات الجنوب للعزل ويزيد مخاطر فرض وقائع ميدانية جديدة، فضلًا عن خسارة قناة الاتصال والوساطة الدولية التي تسهم في احتواء الحوادث ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع.

وسلطت المذكرة الضوء كذلك على الدور الإنساني للقوات الدولية، ولا سيما في تسهيل وصول المساعدات ومواكبة القوافل وتأمين الحركة في المناطق الصعبة، محذرة من أن الانسحاب من دون بديل قادر قد يهدد وصول الإسعاف والغذاء والدواء والمحروقات إلى عدد من القرى.

وأوضح خلف أن القرار 2790 حدّد نهاية ولاية “اليونيفيل” في 31 كانون الأول 2026، على أن يلي ذلك انسحاب تدريجي ومنظم وآمن خلال سنة، لكنه شدد على أن تنفيذ الانسحاب في الظروف الحالية قد يتعارض مع الغاية التي يفترض أن يحققها القرار، إذا بقي الاحتلال وتعذر انتشار مؤسسات الدولة.

وطالب النواب بإجراء تقييم أممي موثق قبل بدء الانسحاب، يشمل مدى تحقق الانسحاب الإسرائيلي، وقدرة الجيش اللبناني على الانتشار، وسلامة المدنيين وحرية الحركة والوصول الإنساني، إضافة إلى إبقاء “اليونيفيل” في المناطق التي لم تستعد الدولة سلطتها الفعلية فيها.

وأعلنوا أن المذكرة ستُسلَّم إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة، ووزير الخارجية، وإلى الجانب اليوناني بصفته يتولى رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر، فضلًا عن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، على أن تُتابع عملية إيصالها إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن.

وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لمبادرة سابقة وقّعها 86 نائبًا من مختلف الكتل والاتجاهات، وفي ظل اقتراب موعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، بالتوازي مع استمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من الجنوب والنقاش حول كيفية انتقال المسؤولية الأمنية كاملة إلى الجيش اللبناني من دون نشوء فراغ ميداني جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى