سلايدات

“لا أثق بأحد”… ترامب يضع نتنياهو أمام حقيقة العلاقة

بينما تتواصل التوترات مع إيران وتتزايد التساؤلات بشأن خيارات واشنطن العسكرية، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواقف لافتة تناولت علاقته برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، واحتمالات استئناف الضربات على إيران، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية. وأكد ترامب أنه لا يثق بأحد في عالم السياسة، ولم يتعهد بالمشاركة في حملة نتنياهو الانتخابية أو إعلان دعمه له، كما لم يستبعد استخدام قنبلة “أم القنابل” ضد إيران، مع تشديده على أنه لن يستخدم السلاح النووي، واستبعاده نشر قوات أميركية على الأرض الإيرانية.

وبحسب تقرير نشره موقع “واي نت” الإسرائيلي، في مقابلة أجرتها شبكة “نيوزماكس” مع ترامب، سُئل الرئيس الأميركي عما إذا كان يثق بنتنياهو، فأجاب: “في عالم السياسة، أنا لا أثق بأحد”. وأضاف: “كانت لديّ علاقة جيدة جداً معه، وحققنا نجاحات كبيرة معاً”.

وتطرق ترامب إلى الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، قائلاً إن جهات في إسرائيل ترغب في مشاركته في الحملة الانتخابية لنتنياهو، لكنه لم يقدم أي تعهد بذلك ولم يعلن دعمه له.

وقال ترامب: “هم يرغبون في ذلك”، مضيفاً أن البعض يقول إنه لو ترشّح لرئاسة الحكومة في إسرائيل، لحصل على 99% من الأصوات.

وفي الملف الإيراني، جاءت تصريحات ترامب على خلفية تقرير لشبكة “سي إن إن” أفاد بأن الجيش الأميركي وضع خططاً جديدة لشن ضربات على إيران، تتضمن احتمال استخدام قنبلة “أم القنابل”.

ولم يستبعد ترامب استخدام هذا السلاح، لكنه أكد أنه لا ينوي اللجوء إلى السلاح النووي في إيران، قائلاً: “أم القنابل ليست نووية، إنها ببساطة كبيرة جداً. إنها تشبه قنبلة نووية صغيرة، إنها قنبلة واحدة ضخمة. لن أستخدم السلاح النووي، لسنا بحاجة إلى ذلك”.

وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، قائلاً: “لدينا أسلحة نووية أكثر من روسيا، وروسيا في المرتبة الثانية، والصين في المرتبة الثالثة”.

وتابع أن الصين ستتجاوز الولايات المتحدة خلال 5 سنوات، معرباً عن أسفه لهذا الواقع، ومؤكداً أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق لنزع السلاح النووي. وقال إن واشنطن تجري محادثات مع روسيا والصين بشأن هذا الموضوع، لكنه أشار إلى أن بكين أقل اهتماماً به لأنها متأخرة كثيراً عن الولايات المتحدة في هذا المجال.

وعاد ترامب إلى الحديث عن إيران، رداً على سؤال بشأن إعلانه سابقاً تدمير برنامجها النووي، وسبب عدم إعلانه النصر والانسحاب. فأجاب: “يمكننا فعل ذلك، لكن قد نضطر إلى العودة إلى هناك بعد عام”.

وأوضح أن انسحاب الولايات المتحدة قد يسمح باستمرار البرنامج النووي الإيراني في حال لم يعد رئيساً، قائلاً: “نريد أن نضمن أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً. إذا امتلكوه، فسيستخدمونه”.

وأضاف أن القدرات النووية الإيرانية دُفنت تحت ملايين الأطنان من الجبال، مشيراً إلى أن واشنطن تراقب “الجبل الذي جرى حفره”، وأنها قد تضطر إلى التحرك هناك مجدداً.

وعندما سُئل عن احتمال إرسال قوات أميركية إلى داخل إيران، أجاب: “لا أرى أن ذلك سيحدث”.

وفي الملف الروسي الأوكراني، انتقد ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكداً أنه “ليس من أشد المعجبين به”، وقال إن التعامل معه ليس سهلاً، وإنه لا يريد التوصل إلى تسوية، رغم إعلانه رغبته في ذلك.

كما أعرب ترامب عن استيائه من استئناف كييف الهجمات على منشآت النفط الروسية، معتبراً أن هذه الضربات ترفع أسعار النفط عالمياً.

وقال: “إذا كنتم تقولون لي إن زيلينسكي يضرب مصافي النفط مجدداً، فإن كل ما يفعله هو رفع أسعار النفط في العالم. أعتقد أن هذا أمر مخزٍ. هناك الكثير من الأهداف الأخرى التي يمكن مهاجمتها، لكن عندما تطلق النار على المصافي التي يُنتج فيها الديزل الذي يحتاج إليه العالم، فهو لا يقدم خدمة جيدة للعالم”.

وربط ترامب جانباً من الصعوبات التي تعترض جهود التوصل إلى تسوية بالعداء الشخصي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، قائلاً: “كما تعلمون، بوتين يكره زيلينسكي، وزيلينسكي يكره بوتين. وعندما يكون هناك هذا القدر من الكراهية، يصبح التوصل إلى أي تسوية أمراً صعباً للغاية”.

كما طرح ترامب احتمال إجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا، قائلاً: “أعتقد أنه ينبغي إجراء انتخابات، لأن أحداً لا يقول لي إن المواطنين الأوكرانيين راضون عن سقوط الصواريخ على المباني السكنية التي يعيشون فيها”.

وتعكس مواقف ترامب، وفق ما ورد في المقابلة، تمسكه بممارسة الضغط على إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، مع إبقاء الخيارات العسكرية مفتوحة من دون التوجه، وفق تصريحه، إلى استخدام السلاح النووي أو إرسال قوات برية. وفي المقابل، تُظهر تصريحاته بشأن نتنياهو وزيلينسكي أن العلاقات الشخصية والحسابات السياسية لا تزال حاضرة في مقاربته للملفات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى