سلايدات

“لا ضربة قبل الانتخابات”… الجيش الإسرائيلي يطفئ شائعات الهجوم على إيران

وسط تصاعد التقارير عن احتمال توجيه إسرائيل ضربة إلى إيران قبل الانتخابات، خرج الجيش الإسرائيلي لينفي وجود خطة لهجوم استباقي في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن مستوى التأهب لا يزال مرتفعًا، لكن لا توجد مؤشرات على خطر إيراني فوري، فيما شدد مسؤول عسكري على أن أي تحرك مستقبلي ضد طهران سيجري بالتنسيق مع الولايات المتحدة وليس بصورة إسرائيلية منفردة.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، نفى الجيش الإسرائيلي سلسلة التقارير التي نُشرت خلال الساعات الـ24 الأخيرة وتحدثت عن استعداد إسرائيل لبدء هجوم على إيران قبل موعد الانتخابات، مؤكدًا أنه لا يستعد حاليًا لتنفيذ ضربة استباقية ضد طهران.

وقال مسؤول عسكري إن الأسابيع، وحتى الأشهر الأخيرة، شهدت فترات ارتفع خلالها منسوب التوتر، ولا سيما على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وضعت الجيش الأميركي في حالة تأهب، وانعكس ذلك بدوره على جاهزية الجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن ترامب، بعدما رفع مستوى استعداد القوات، عاد وتراجع عن نية تنفيذ هجوم.

وقال المسؤول: “نحن في حالة تأهب مرتفعة منذ الأشهر الأخيرة. أولًا، نحن في جاهزية دفاعية قوية ومستعدون للرد بقوة إذا تعرضنا للهجوم. نحن في الوقت الحالي لا نبادر إلى هجوم ضد إيران”.

لكنه شدد في المقابل على أن “الموضوع مع إيران لم ينتهِ”، مضيفًا: “نرى أنهم يحاولون إعادة بناء قوتهم، خصوصًا في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، وفوق كل ذلك هناك الملف النووي ومسألة بقاء النظام”.

وتابع: “سنضطر إلى القيام بخطوة إضافية لإعادتهم سنوات إلى الوراء. قد يحدث ذلك عبر المفاوضات أو من خلال القوة العسكرية. وفي كل الأحوال سيجري الأمر بالتنسيق وبالشراكة مع الأميركيين، وليس من خلال عملية مستقلة من جانبنا”.

وأشار المسؤول إلى أن مستوى التوتر مع إيران لا يزال مرتفعًا، وقال إن القيادة في طهران تدرك أنها “فوجئت مرتين على يد الجيش الإسرائيلي”، ولذلك أصبحت شديدة الشك والحذر.

وأضاف: “هم يخشون هجومًا إسرائيليًا مفاجئًا آخر، ويتخذون خطوات لا تغيب عن أنظارنا”.

وتطرق المسؤول العسكري إلى التقارير التي نُشرت خلال الساعات الأخيرة، فنفى تقرير صحيفة “فايننشال تايمز” الذي تحدث عن تخطيط إسرائيل لحملة جوية تستمر عدة أيام ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 تشرين الأول.

وكان التقرير قد أشار إلى أن الخطة شملت استهداف منشآت نووية ومحطات لتوليد الكهرباء وأهدافًا تابعة للنظام الإيراني، وأن العملية لم تُنفذ بسبب معارضة ترامب تجدد المواجهة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

كما نفى المسؤول التقارير التي تحدثت عن تنفيذ طائرات إسرائيلية قبل يومين “رحلات تحذيرية” فوق سوريا والعراق.

وقال: “نحن نعمل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط ونراقب، لكننا لم ننفذ عمليات هدفها توجيه رسائل تفيد بوجود نية للذهاب إلى حرب”.

وأكد أن حالة الاستنفار في الجيش الإسرائيلي قائمة منذ عدة أشهر، مع ارتفاعات وانخفاضات محدودة في مستوى التأهب، لكنه شدد على أن الجيش “ليس على وشك تنفيذ ضربة استباقية ضد إيران في الوقت الحالي”.

وأضاف: “لا نرصد نشاطًا في إيران من شأنه أن يعرّض إسرائيل لخطر فوري. نحن في وضع دفاعي ومستعدون لمجموعة متنوعة من السيناريوهات”.

وتطرق المسؤول كذلك إلى زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى قاعدة “عوفدا” الجوية في جنوب إسرائيل مطلع الأسبوع، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

وقال إن رئيس الأركان وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي لم يشاركوا في الاجتماع، مضيفًا: “نحن لا نعرف مضمون المحادثات، لكن من الواضح أنه لم يجرِ تنسيق لهجوم على إيران”.

وأشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي يزور جنوده في مختلف مناطق الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق والأردن، وأن مثل هذه الزيارات تبقى عادة سرية.

وأضاف: “هنا أيضًا جاء للقاء الجنود والطيارين الأميركيين”.

وفي موازاة ذلك، أوضح المسؤول أن الجيش الإسرائيلي يركز في المرحلة الحالية على ضمان إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل من دون اضطرابات أمنية.

وقال: “الجيش الإسرائيلي يفعل كل شيء من أجل السماح بإجراء الانتخابات يوم الثلاثاء المقبل. هذا ما تعهد به رئيس الأركان إيال زامير، والجيش يعمل للوفاء بهذا الالتزام”.

وبين النفي الإسرائيلي لوجود ضربة وشيكة والتأكيد في الوقت نفسه أن الملف الإيراني “لم ينتهِ”، تبدو الرسالة العسكرية واضحة: لا حرب استباقية قبل الانتخابات حاليًا، لكن خيار استخدام القوة ضد طهران يبقى قائمًا ضمن مسار أوسع تريد إسرائيل أن يكون منسقًا مع واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى