
في خطوة تهدف إلى تعزيز استمرارية الخدمات الاستشفائية وتخفيف الأعباء عن المضمونين، أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضخ دفعة مالية جديدة بقيمة 564 مليار ليرة للمستشفيات والأطباء المتعاقدين معه، لتغطية كلفة علاج آلاف المرضى، في إطار مسار تدريجي لتحسين التغطية الصحية وتصحيح التعرفات.
وأفادت مديرية العلاقات العامة في الصندوق بأن المدير العام الدكتور محمد كركي أصدر في 22 تشرين الأول 2026 ثلاثة قرارات حملت الأرقام 546 و547 و548، تقضي بدفع سلفات مالية للمستشفيات والأطباء المتعاقدين مع الصندوق بقيمة إجمالية تبلغ 564 مليار ليرة.
وبحسب البيان، تغطي هذه الدفعة كلفة 7855 معاملة لمرضى مضمونين تلقوا العلاج على حساب الضمان.
وأشار الصندوق إلى أن مجموع ما سدده منذ مطلع العام كسلفات استشفائية فقط ارتفع إلى نحو 5760 مليار ليرة، تضاف إليها كلفة علاج غسيل الكلى البالغة 1193 مليار ليرة.
وبذلك، بلغت تغطية القطاع الاستشفائي منذ بداية العام نحو 7000 مليار ليرة، أي ما يعادل قرابة 78 مليون دولار أميركي، من دون احتساب المبالغ التي دُفعت للمستشفيات التي لا تستفيد من نظام السلفات.
وأوضح الصندوق أن أهمية هذه الدفعات الدورية تكمن في تأمين سيولة إضافية بصورة منتظمة ومستدامة لمقدمي الخدمات الصحية، بما يدعم قدرتهم على الاستمرار في استقبال المضمونين وتأمين الرعاية الصحية اللازمة لهم.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة إجراءات اتخذها الصندوق خلال الفترة الماضية، من بينها رفع تعرفات معاينات الأطباء إلى مستويات تجاوزت ما كانت عليه قبل الأزمة، ضمن مسار يقول الصندوق إنه يهدف إلى استعادة ثقة المضمونين وتعزيز دوره كشبكة أمان اجتماعي وصحي.
وفي هذا السياق، أكد كركي أن عملية تصحيح التعرفات الاستشفائية والطبية والدوائية مستمرة بصورة تدريجية، وفق الإمكانات المالية المتاحة.
وكشف أن الأيام والأسابيع القليلة المقبلة ستشهد، بحسب قوله، “نقلة نوعية” في تحسين تغطية الصندوق، بما يساهم في تخفيف الأكلاف والفروقات المالية التي يتحملها المضمونون عند تلقيهم العلاج.
ويأتي هذا المسار في وقت يشكل فيه ملف الاستشفاء والتغطية الصحية أحد أبرز التحديات الاجتماعية في لبنان، في ظل ارتفاع كلفة الطبابة والعلاج وتراجع القدرة الشرائية، ما يضع فعالية الضمان وحجم تغطيته في صلب الاهتمام المعيشي للمواطنين.



