سلايدات

في مواجهة خطاب أردوغان… برّاك: “لا خطة لإسرائيل الكبرى”

في موقف أميركي لافت جاء من قلب التوتر المتصاعد بين إسرائيل وتركيا، دافع السفير الأميركي لدى أنقرة توم برّاك علنًا عن إسرائيل، معتبرًا أن الكثير من المخاوف المتبادلة بشأن الطموحات التوسعية بين الجانبين تُبنى على رسائل سياسية أكثر مما تستند إلى خطط فعلية على الأرض.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، قال برّاك، الذي يشغل أيضًا منصب المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا والعراق، إن الحديث عن مشروع “إسرائيل الكبرى” لا يعكس، برأيه، خطة حقيقية، بل هو نتاج خطاب سياسي تغذيه خصومات إسرائيل.

وجاءت تصريحات برّاك خلال حوار مع مذيعة شبكة CNN بيكي أندرسون على هامش مؤتمر عُقد في الدوحة بقطر.

وقال برّاك: “إذا استيقظت في إسطنبول، وأخذت الصحف وقرأت كل صباح، سترى أن إسرائيل الكبرى تمتد من فيينا إلى جزر المالديف”.

وأضاف: “وإذا استيقظت في تل أبيب، فستقرأ كل صباح عن الإمبراطورية العثمانية 2.0، التي تمتد على المساحة نفسها تمامًا. الكثير من هذا هو سياسة وليس مضمونًا جوهريًا”.

وعند سؤاله عن الادعاءات المتعلقة بطموحات إسرائيل الإقليمية، قال السفير الأميركي إنه لا يعتقد بوجود خطة لإقامة “إسرائيل الكبرى”.

وأضاف: “الطريق ليس إسرائيل الكبرى، وأعتقد أن هذه أوهام”.

وتابع: “أعتقد أن أعداء إسرائيل السياسيين هم من يصنعون هذه الصورة”.

وتطرق برّاك كذلك إلى تداعيات هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 والسياسة الأمنية التي اتبعتها إسرائيل بعد ذلك.

وقال: “بعد 7 تشرين الأول، كان لإسرائيل الحق في إعادة تكييف ما جرى عند حدودها. وهذا يستغرق وقتًا”.

وأكد في الوقت نفسه أن حل التوتر الإقليمي يجب أن يكون سياسيًا لا عسكريًا، وأن دول الشرق الأوسط مطالبة بتعلم كيفية التعاون في ما بينها.

وبحسب برّاك، فإن العملية تتقدم بصورة تدريجية، حتى في ظل وجود خلافات عميقة بين الحكومات.

وفي حديثه عن سوريا، قال إن “إسرائيل تعبت من المعاناة، وتعبت مما تمر به هي نفسها”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وتركيا، وخصوصًا بسبب اتساع النفوذ التركي في سوريا، إلى جانب المخاوف الإسرائيلية من احتمال تمركز عسكري تركي بالقرب من حدودها.

وسبق لبرّاك أن أعرب عن موقف مشابه، عندما رفض الادعاءات المتعلقة بوجود طموحات توسعية لدى الدولتين، معتبرًا أنها تفتقر إلى أساس فعلي.

وفي آب الماضي، أثار السفير الأميركي جدلًا بعدما لم يستبعد احتمال أن تكون ضربة إسرائيلية في سوريا قد هدفت إلى جر تركيا إلى مواجهة عسكرية، وهي فرضية رفضتها إسرائيل آنذاك.

وتعكس تصريحات برّاك محاولة أميركية واضحة لخفض مستوى الخطاب التصادمي بين أنقرة وإسرائيل، من خلال تفكيك روايات “التوسع” المتبادلة والدفع نحو معالجة سياسية للتوتر، في وقت تبقى فيه سوريا إحدى أبرز ساحات الاحتكاك بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى