
كتب النائب إيدغار طرابلسي على منصة “إكس”، متناولًا مشروع تأمين وجبات الفطور الصباحية لتلامذة المدارس الرسمية، مرحّبًا بالمبادرة الإنسانية التي تستهدف 112 ألف تلميذ يعانون من سوء التغذية، لكنه أثار في المقابل تساؤلات بشأن كلفة المشروع ومحتوى الوجبات المقدّمة، فضلًا عن انعكاسات نقل المدارس الرسمية على العائلات التي تعجز عن تحمّل نفقات النقل.
وأشار طرابلسي إلى أن كبار المسؤولين في وزارة التربية والتعليم العالي عقدوا مؤتمرًا بحضور الجهات المانحة الأممية، استعرضوا خلاله المشروع وأهدافه وأهميته في توفير التغذية للتلامذة المحتاجين.
ولفت إلى أن وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي أوضحت، خلال جلسة لجنة التربية النيابية أمس، أن المشروع تنفّذه جهات مانحة أجنبية، وليس وزارة التربية.
ورغم ترحيبه بالمبادرة، أبدى طرابلسي تحفّظات على بعض جوانبها، مشيرًا إلى أن علامات الاستفهام بدأت تُطرح بشأن طبيعة الحصة الغذائية المقدّمة للتلامذة، خصوصًا عند مقارنتها بكلفة المشروع.
إلا أن طرابلسي لم يحصر ملاحظاته بالجانب المالي والغذائي، بل ربط المشروع بواقع المدارس الرسمية والأعباء التي تتحمّلها العائلات، متسائلًا عن جدوى توفير وجبة فطور للتلميذ، في وقت قد يُضطر فيه إلى الانتقال إلى مدرسة بعيدة عن بلدته، بما يرتّب على أهله تكاليف نقل إضافية لا يستطيعون تحمّلها.
وطرح في هذا السياق تساؤلًا جاء فيه: “كيف منأمن ترويقة للتلميذ اللي أهلو ما معهم يلفّوا له ساندويشة، ومننقل المدرسة الرسمية من ضيعتو ومنحط العائلات تحت فاتورة نقل ما معهم يدفعوها؟”
وبذلك، جمع طرابلسي في موقفه بين الترحيب بمبادرة التغذية المدرسية والدعوة إلى التدقيق في كلفتها ومضمونها، مع التشديد على ضرورة مراعاة الأعباء التي يفرضها نقل المدارس الرسمية على التلامذة وعائلاتهم.
وأرفق منشوره بإشارات إلى حسابات منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في لبنان، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس الوزراء، ووزارة التربية والتعليم العالي.




