سلايدات

ملف العمال السوريين ينفجر… اتحاد نقابة الأفران يدعو إلى تسوية شاملة

حذّر رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان ناصر سرور من أن استمرار التعاطي المجتزأ مع ملف العمال السوريين قد يقود إلى أزمة عمالية وأمنية، داعيًا إلى وضع معالجة شاملة تقوم على تسوية أوضاع من تنطبق عليهم الشروط وتنظيم عملهم وفق القوانين المرعية الإجراء.

وأشار سرور، في بيان، إلى أن عشرات الآلاف من العمال السوريين باتت أوضاعهم بحاجة إلى تسوية، وبينهم عاملون في قطاعات حيوية، وفي مقدمها الأفران، مؤكدًا أن المطلوب ليس مخالفة القانون أو إعفاء أحد من المحاسبة، بل إيجاد آلية تجعل تطبيق القانون ممكنًا وفعليًا.

واقترح منح العمال مهلة زمنية محددة لتسوية أوضاع إقامتهم وعملهم وفق شروط واضحة، بما يسمح للدولة بحصر أسمائهم وأماكن عملهم وأصحاب العمل، واستيفاء الرسوم والضمانات المستحقة، على أن يصبح كل من يبقى مخالفًا بعد انتهاء المهلة عرضة للملاحقة.

كما دعا إلى تشكيل لجنة وطنية تضم وزارات العمل والاقتصاد والمالية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والأمن العام، والنقابات المعنية، وفي مقدمها اتحاد نقابات الأفران، بهدف إعداد مشروع مرسوم يحدد القطاعات المسموح العمل فيها، ونسب العمالة اللبنانية والأجنبية، وشروط وكلفة إجازات العمل.

وشدّد سرور على ضرورة حماية العامل اللبناني بالتوازي مع تنظيم أوضاع العمال الأجانب والحفاظ على استمرارية القطاعات الحيوية، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن في غياب القوانين، بل في بقاء أعداد كبيرة من العمال خارج الإطار القانوني.

وقال: “قنّن من يمكن تقنينه، ونظّم من يستحق التنظيم، ولاحق من يرفض القانون”، معتبرًا أن هذه المقاربة لا تعني التساهل، بل تهدف إلى تمكين الدولة من فرض سلطتها وتنظيم سوق العمل.

وتوجّه سرور إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير العمل محمد حيدر، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، داعيًا إلى التحرك قبل الوصول إلى “أزمة عمالية وأمنية لا يريدها أحد”.

ويُعد ملف العمالة السورية من أبرز الملفات المرتبطة بسوق العمل اللبناني، ولا سيما في القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على اليد العاملة الأجنبية، في وقت تتزايد فيه المطالب بتنظيم هذه العمالة وحماية فرص العمل اللبنانية وضبط المخالفات القانونية.

وختم سرور بالتأكيد أن “القانون لا يُحمى بالفوضى، بل يُحمى بتنظيمه وتطبيقه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى