
رحّبت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بإقرار قانون الإعلام الجديد في لبنان، معتبرة أنه يشكّل خطوة أساسية نحو تعزيز حماية الأطفال وصون كرامتهم وحقوقهم في مختلف أشكال التغطية الإعلامية.
وأكدت المنظمة أن القانون الجديد يضع حماية الأطفال وكرامتهم وحقوقهم في صميم الممارسة الإعلامية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضوابط مهنية وأخلاقية تحول دون تعريض القاصرين لأي أذى نفسي أو اجتماعي نتيجة نشر أسمائهم أو صورهم أو تفاصيل حياتهم الخاصة.
وكتبت «اليونيسف» عبر حسابها على منصة «إكس» أنها ستواصل العمل مع وزارة الإعلام وشركائها في القطاع الإعلامي، بهدف تعزيز التغطية المسؤولة والأخلاقية والمراعية لخصوصية الأطفال، بما يضمن حمايتهم وإسماع أصواتهم واحترام حقوقهم.
ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يرافقه من سرعة في تداول الصور والمعلومات، بما قد يجعل الطفل عرضة للتشهير أو التنمر أو الوصم الاجتماعي، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالعنف والاستغلال والنزاعات الأسرية والحوادث الأمنية.
وتفرض التغطية الإعلامية المتعلقة بالأطفال مسؤولية مضاعفة على المؤسسات والصحافيين، إذ لا يقتصر الأمر على دقة المعلومات، بل يشمل أيضًا حماية هوية الطفل وعدم كشف أي تفاصيل قد تسمح بالتعرف إليه أو تعريض سلامته ومستقبله للخطر.
كما تتطلب المعالجة المهنية لهذه القضايا تحقيق توازن دقيق بين حق الجمهور في المعرفة وحق الطفل في الخصوصية والحماية، مع تجنّب استخدام صوره أو ظروفه الإنسانية لجذب المشاهدات أو إثارة التفاعل على حساب كرامته.
ويأتي موقف «اليونيسف» ليؤكد أهمية تحويل المبادئ التي نص عليها قانون الإعلام الجديد إلى ممارسة فعلية داخل غرف الأخبار والمنصات الرقمية، من خلال تطوير قواعد التغطية، وتدريب العاملين في القطاع، وتعزيز التعاون بين وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية والجهات المعنية بحقوق الطفل.
ويُنتظر أن يشكّل تطبيق القانون محطة أساسية لترسيخ إعلام أكثر مسؤولية في التعامل مع الأطفال، يمنحهم مساحة للتعبير عن آرائهم وإسماع أصواتهم، من دون تحويلهم إلى مادة إعلامية أو المساس بحقهم في الأمان والخصوصية والكرامة.



