سلايدات

الجنوب أمام استحقاق حساس… تحذيرات وبدائل على طاولة عون

شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات وزارية ونيابية تناولت الأوضاع العامة في البلاد، مع تركيز على الوضع في الجنوب، الإجراءات الأمنية والخدماتية، مسار المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية، إضافة إلى مستقبل قوات “اليونيفيل” وتداعيات القرار 2790.

وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وبحث معه الأوضاع العامة والإجراءات التي تتخذها الوزارة في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب.

وقال الحجار بعد اللقاء إن الوضع في الجنوب “ضاغط على كل لبنان”، في ظل استمرار الاعتداءات، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس عون الأخيرة إلى مدينة النبطية شكّلت تأكيداً على حضور الدولة في قرى ومناطق الجنوب، وتلتها زيارة رئيس الحكومة نواف سلام برفقة عدد من الوزراء والمديرين العامين.

وأوضح أن البحث تناول الخدمات والإجراءات الأمنية في النبطية وقرى الجنوب، إلى جانب الوضع الأمني في بيروت، مؤكداً العمل على تعزيز الإجراءات في العاصمة وسائر المناطق، إضافة إلى متابعة الخدمات التي تقدمها المرافق التابعة لوزارة الداخلية.

وعن قانون الانتخاب، أشار الحجار إلى أن الحكومة سبق أن تقدمت بمشروع لتعديل القانون الحالي، يقوم على إلغاء البطاقة الممغنطة واعتماد “الميغاسنتر” مع التسجيل المسبق، إضافة إلى اقتراع المغتربين من الخارج كما حصل في الاستحقاقات السابقة، مؤكداً أن الحكومة منفتحة على الاقتراحات المطروحة أمام اللجنة النيابية والتعاون بشأنها.

كما استقبل الرئيس عون وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، الذي أطلعه على نتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك وواشنطن خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

وفي ملف الجنوب، استقبل عون النائب ملحم خلف على رأس وفد نيابي، سلّمه دراسة قانونية حول القرار 2790، خلصت إلى وجود صعوبات جوهرية في تنفيذ بعض مندرجاته، ولا سيما ما يتعلق بتسليم المواقع التي تنسحب منها قوات “اليونيفيل” إلى الجيش اللبناني.

وقال خلف إن الدراسة تناولت المخاطر التي قد تنتج عن تنفيذ القرار، موضحاً أن انسحاب “اليونيفيل” يفرض تسليم 33 نقطة على امتداد الخط الأزرق إلى الجيش اللبناني، فيما رأى الوفد أن الوضع القائم يجعل تنفيذ هذا الأمر بالغ الصعوبة.

وأشار إلى أن مهمة “اليونيفيل” ترتبط أيضاً بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وتأمين الأمن والسلم الدوليين ومساعدة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها، محذراً من أن غياب القوة الدولية قد يترك فراغاً في الجنوب ويؤدي إلى احتكاك مباشر بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي.

وطالب خلف بإعادة النظر في القرار 2790 وآلية تنفيذه، مشيراً إلى أن الرئيس عون تحدث خلال اللقاء عن إمكان اللجوء، في حال تعذر التنفيذ، إلى بدائل تحت مظلة الأمم المتحدة، بينها قوة أوروبية أو أوروبية-عربية، مع الإبقاء على قوة فاصلة تراقب الوضع في الجنوب.

وفي سياق متصل، استقبل الرئيس عون النائب ميشال معوض، الذي شدد بعد اللقاء على أن الخيار المتاح هو المفاوضات، معتبراً أن نجاحها يتطلب في الوقت نفسه عدم مواجهة تعنت إسرائيلي ورفض حزب الله تسليم سلاحه وقراره للدولة اللبنانية.

وقال معوض إن على الدولة متابعة مسار المفاوضات وتطبيق قراراتها المتعلقة بحصرية السلاح والقرار، معتبراً أن ذلك يشكل شرطاً للانتقال من حالة الحرب إلى الاستقرار.

كما بحث الرئيس عون مع النائبين جورج عقيص وزياد حواط الأوضاع العامة والتطورات المحلية والإقليمية، ولا سيما مسار المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية، وأكد النائبان دعمهما للخيار التفاوضي بهدف تحقيق سيادة لبنان على كامل أراضيه وتطبيق قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح.

والتقى عون أيضاً النائب ملحم رياشي، موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وعرض معه الأوضاع السياسية والمعيشية والتطورات الإقليمية.

وفي قصر بعبدا كذلك، استقبل الرئيس عون وفد “منتدى المشرق العربي”، الذي أطلعه على نشاطات المنتدى الهادفة إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة، فيما شدد عون على أهمية التعاون الاقتصادي العربي وبقاء مقرات الاتحادات العربية المتخصصة في بيروت.

ومن جهة أخرى، أبرق الرئيس عون إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي مهنئاً بذكرى انتصار السادس من أكتوبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى