سلايدات

القاضي شعيتو يضرب بيد من حديد بملف التحويلات المالية..ماذا عن “اموال السياسيين”؟

أظهر النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو جديةً في ملاحقة أصحاب الأموال التي جرى تحويلها إلى الخارج منذ عام 2019، تاريخ اندلاع الأزمة الاقتصادية، ولا سيما تلك العائدة إلى أصحاب المصارف والمسؤولين فيها.

وفي هذا الإطار، استدعى القاضي شعيتو نحو 40 مصرفياً ممن يشملهم التحقيق، وقد أبدوا استعدادهم لإعادة الأموال التي حوّلوها إلى الخارج، ومنحهم مهلاً متفاوتة لذلك، على أن تُودَع الأموال المسترجعة في حسابات مجمّدة عائدة إلى أصحابها، وتكون تحت وصاية النيابة العامة المالية.

وتحدثت مصادر قضائية عن أن قيمة المبالغ المنوي استعادتها حتى الآن بلغت نحو 100 مليون دولار، مرجّحة ارتفاع هذا الرقم مع استكمال النيابة العامة المالية، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تحقيقاتها مع جميع أصحاب المصارف والمسؤولين فيها الذين حوّلوا أموالهم إلى الخارج خلال الفترة السابقة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بعض الذين مثلوا أمام القاضي شعيتو حاولوا التهرّب والتنصّل من مسؤولياتهم، قبل أن يقرّوا بتحويل حساباتهم إلى الخارج. وفي حال ثبوت محاولة التهرّب، قد تترتب مسؤولية جزائية تستوجب الادعاء عليهم واتخاذ إجراءات قد تصل إلى حد التوقيف وملاحقتهم أمام القضاء المختص.

أما المسار الذي سلكه القضاء في ملف إعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج، فقد لا ينطبق تلقائياً على المسؤولين السياسيين، إذ ترى المصادر أن ملاحقتهم قد تتطلب دراسة قانونية تحدد مدى صلاحية النيابة العامة المالية في ملاحقتهم.

ويأتي ذلك في حال تسلّم القضاء جدولاً بأسماء السياسيين الذين حوّلوا أموالاً إلى الخارج، إضافة إلى قيمة المبالغ المحوّلة، من مصرف لبنان، الذي كان قد سلّم النيابة العامة المالية جدولاً بأسماء رؤساء وأعضاء مجالس إدارة المصارف، السابقين والحاليين، والمفوّضين بالتوقيع عنهم، إضافة إلى زوجاتهم وأولادهم، ممن أجروا تحويلات مالية إلى الخارج خلال الفترة الممتدة من 1 تموز 2019 حتى 1 كانون الثاني 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى